لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ قَالَ مُوسَى فَسَأَلْتُ عُقْبَةَ الْخَادِمَ عَنْ هَذِهِ فَقَالَتْ صَدَقَتْ حَكِيمَةُ
2 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطُّهَوِيُّ قَالَ قَصَدْتُ حَكِيمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ(ع)بَعْدَ مُضِيِّ أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)أَسْأَلُهَا عَنِ الْحُجَّةِ وَ مَا قَدِ اخْتَلَفَ فِيهِ النَّاسُ مِنَ الْحَيْرَةِ الَّتِي هُمْ فِيهَا فَقَالَتْ لِي اجْلِسْ فَجَلَسْتُ ثُمَّ قَالَتْ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَا يُخْلِي الْأَرْضَ مِنْ حُجَّةٍ نَاطِقَةٍ أَوْ صَامِتَةٍ وَ لَمْ يَجْعَلْهَا فِي أَخَوَيْنِ بَعْدَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(ع)تَفْضِيلًا لِلْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ تَنْزِيهاً لَهُمَا أَنْ يَكُونَ فِي الْأَرْضِ عَدِيلُهُمَا إِلَّا أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَصَّ وُلْدَ الْحُسَيْنِ بِالْفَضْلِ عَلَى وُلْدِ الْحَسَنِ(ع)كَمَا خَصَّ وُلْدَ هَارُونَ عَلَى وُلْدِ مُوسَى(ع)وَ إِنْ كَانَ مُوسَى حُجَّةً عَلَى هَارُونَ وَ الْفَضْلُ لِوُلْدِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ لَا بُدَّ لِلْأُمَّةِ مِنْ حَيْرَةٍ يَرْتَابُ فِيهَا الْمُبْطِلُونَ وَ يَخْلُصُ فِيهَا الْمُحِقُّونَ كَيْ لَا يَكُونَ لِلْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ وَ إِنَّ الْحَيْرَةَ لَا بُدَّ وَاقِعَةٌ بَعْدَ مُضِيِّ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ(ع)فَقُلْتُ يَا مَوْلَاتِي هَلْ كَانَ لِلْحَسَنِ(ع)وَلَدٌ فَتَبَسَّمَتْ ثُمَّ قَالَتْ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْحَسَنِ(ع)عَقِبٌ فَمَنِ الْحُجَّةُ مِنْ بَعْدِهِ وَ قَدْ أَخْبَرْتُكَ أَنَّهُ لَا إِمَامَةَ لِأَخَوَيْنِ بَعْدَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(ع)فَقُلْتُ يَا سَيِّدَتِي حَدِّثِينِي بِوِلَادَةِ مَوْلَايَ وَ غَيْبَتِهِ(ع)قَالَتْ نَعَمْ كَانَتْ لِي جَارِيَةٌ يُقَالُ لَهَا نَرْجِسُ فَزَارَنِي ابْنُ أَخِي فَأَقْبَلَ يَحْدِقُ النَّظَرَ إِلَيْهَا فَقُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي لَعَلَّكَ هَوِيتَهَا فَأُرْسِلُهَا إِلَيْكَ فَقَالَ لَهَا لَا يَا عَمَّةُ وَ لَكِنِّي أَتَعَجَّبُ مِنْهَا فَقُلْتُ وَ مَا أَعْجَبَكَ مِنْهَا فَقَالَ(ع)سَيَخْرُجُ مِنْهَا وَلَدٌ كَرِيمٌ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الَّذِي يَمْلَأُ اللَّهُ بِهِ الْأَرْضَ عَدْلًا وَ قِسْطاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً فَقُلْتُ فَأُرْسِلُهَا إِلَيْكَ يَا سَيِّدِي فَقَالَ اسْتَأْذِنِي فِي ذَلِكَ أَبِي(ع)قَالَتْ فَلَبِسْتُ ثِيَابِي وَ أَتَيْتُ مَنْزِلَ أَبِي الْحَسَنِ