كمال الدين و تمام النعمة

الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الثاني 2 · صفحة 389 من 681

[صفحة 389]

قُوَّتاً وَ أَقَلَّهُمْ كَلَاماً وَ أَصْوَبَهُمْ مَنْطِقاً وَ أَكْبَرَهُمْ رَأْياً وَ أَشْجَعَهُمْ قَلْباً وَ أَشَدَّهُمْ يَقِيناً وَ أَحْسَنَهُمْ عَمَلًا وَ أَعْرَفَهُمْ بِالْأُمُورِ كُنْتَ وَ اللَّهِ لِلدِّينِ يَعْسُوباً أَوَّلًا حِينَ تَفَرَّقَ النَّاسُ وَ آخِراً حِينَ فَشِلُوا وَ كُنْتَ بِالْمُؤْمِنِينَ أَباً رَحِيماً إِذْ صَارُوا عَلَيْكَ عِيَالًا فَحَمَلْتَ أَثْقَالَ مَا عَنْهُ ضَعُفُوا وَ حَفِظْتَ مَا أَضَاعُوا وَ رَعَيْتَ مَا أَهْمَلُوا وَ شَمَّرْتَ إِذْ خَنَعُوا وَ عَلَوْتَ إِذْ هَلِعُوا وَ صَبَرْتَ إِذْ جَزِعُوا وَ أَدْرَكْتَ إِذْ تَخَلَّفُوا وَ نَالُوا بِكَ مَا لَمْ يَحْتَسِبُوا كُنْتَ عَلَى الْكَافِرِينَ عَذَاباً صَبّاً وَ لِلْمُؤْمِنِينَ غَيْثاً وَ خِصْباً فَطَرْتَ وَ اللَّهِ بِنَعْمَائِهَا وَ فُزْتَ بِحِبَائِهَا وَ أَحْرَزْتَ سَوَابِقَهَا وَ ذَهَبْتَ بِفَضَائِلِهَا لَمْ تُفْلَلْ حُجَّتُكَ وَ لَمْ يَزِغْ قَلْبُكَ وَ لَمْ تَضْعُفْ بَصِيرَتُكَ وَ لَمْ تَجْبُنْ نَفْسُكَ وَ لَمْ تَخُنْ كُنْتَ كَالْجَبَلِ الَّذِي لَا تُحَرِّكُهُ الْعَوَاصِفُ وَ لَا تُزِيلُهُ الْقَوَاصِفُ وَ كُنْتَ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ(ص)ضَعِيفاً فِي بَدَنِكَ قَوِيّاً فِي أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مُتَوَاضِعاً فِي نَفْسِكَ عَظِيماً عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كَبِيراً فِي الْأَرْضِ جَلِيلًا عِنْدَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ فِيكَ مَهْمَزٌ وَ لَا لِقَائِلٍ فِيكَ مَغْمَزٌ وَ لَا لِأَحَدٍ فِيكَ مَطْمَعٌ وَ لَا لِأَحَدٍ عِنْدَكَ هَوَادَةٌ الضَّعِيفُ الذَّلِيلُ عِنْدَكَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ-

التالي صفحة 389 من 681 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...