كمال الدين و تمام النعمة

الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الثاني 2 · صفحة 378 من 681

[صفحة 378]

الَّذِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً فَقَالَ(ع)يَا أَبَا الْقَاسِمِ مَا مِنَّا إِلَّا وَ هُوَ قَائِمٌ بِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هَادٍ إِلَى دِينِ اللَّهِ وَ لَكِنَّ الْقَائِمَ الَّذِي يُطَهِّرُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ الْأَرْضَ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ وَ الْجُحُودِ وَ يَمْلَؤُهَا عَدْلًا وَ قِسْطاً هُوَ الَّذِي تَخْفَى عَلَى النَّاسِ وِلَادَتُهُ وَ يَغِيبُ عَنْهُمْ شَخْصُهُ وَ يَحْرُمُ عَلَيْهِمْ تَسْمِيَتُهُ وَ هُوَ سَمِيُّ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ كَنِيُّهُ وَ هُوَ الَّذِي تُطْوَى لَهُ الْأَرْضُ وَ يَذِلُّ لَهُ كُلُّ صَعْبٍ [وَ] يَجْتَمِعُ إِلَيْهِ مِنْ أَصْحَابِهِ عِدَّةُ أَهْلِ بَدْرٍ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَقَاصِي الْأَرْضِ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ فَإِذَا اجْتَمَعَتْ لَهُ هَذِهِ الْعِدَّةُ مِنْ أَهْلِ الْإِخْلَاصِ أَظْهَرَ اللَّهُ أَمْرَهُ فَإِذَا كَمَلَ لَهُ الْعَقْدُ وَ هُوَ عَشَرَةُ آلَافِ رَجُلٍ خَرَجَ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَا يَزَالُ يَقْتُلُ أَعْدَاءَ اللَّهِ حَتَّى يَرْضَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ.

قَالَ عَبْدُ الْعَظِيمِ فَقُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي وَ كَيْفَ يَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ رَضِيَ قَالَ يُلْقِي فِي قَلْبِهِ الرَّحْمَةَ فَإِذَا دَخَلَ الْمَدِينَةَ أَخْرَجَ اللَّاتَ وَ الْعُزَّى فَأَحْرَقَهُمَا: 3 حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ العبدوس [بْنِ عُبْدُوسٍ الْعَطَّارُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَمْدَانُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الصَّقْرُ بْنُ أَبِي دُلَفَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الرِّضَا(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ الْإِمَامَ بَعْدِي ابْنِي عَلِيٌّ أَمْرُهُ أَمْرِي وَ قَوْلُهُ قَوْلِي وَ طَاعَتُهُ طَاعَتِي وَ الْإِمَامُ بَعْدَهُ ابْنُهُ الْحَسَنُ أَمْرُهُ أَمْرُ أَبِيهِ وَ قَوْلُهُ قَوْلُ أَبِيهِ وَ طَاعَتُهُ طَاعَةُ أَبِيهِ ثُمَّ سَكَتَ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَمَنِ الْإِمَامُ بَعْدَ الْحَسَنِ فَبَكَى(ع)بُكَاءً شَدِيداً ثُمَّ قَالَ إِنَّ مِنْ بَعْدِ الْحَسَنِ ابْنَهُ الْقَائِمَ بِالْحَقِّ الْمُنْتَظَرَ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لِمَ سُمِّيَ الْقَائِمَ قَالَ لِأَنَّهُ يَقُومُ بَعْدَ مَوْتِ ذِكْرِهِ وَ ارْتِدَادِ أَكْثَرِ الْقَائِلِينَ بِإِمَامَتِهِ فَقُلْتُ لَهُ وَ لِمَ سُمِّيَ الْمُنْتَظَرَ قَالَ لِأَنَّ لَهُ غَيْبَةً يَكْثُرُ أَيَّامُهَا وَ يَطُولُ أَمَدُهَا فَيَنْتَظِرُ خُرُوجَهُ الْمُخْلِصُونَ وَ يُنْكِرُهُ الْمُرْتَابُونَ وَ يَسْتَهْزِئُ بِذِكْرِهِ الْجَاحِدُونَ وَ يَكْذِبُ فِيهَا الْوَقَّاتُونَ وَ يَهْلِكُ فِيهَا الْمُسْتَعْجِلُونَ وَ يَنْجُو فِيهَا الْمُسْلِمُونَ‏

التالي صفحة 378 من 681 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...