قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه إحدى العلل التي من أجلها وقعت الغيبة الخوف كما ذكر في هذا الحديث و قد كان موسى بن جعفر(ع)في ظهوره كاتما لأمره و كان شيعته لا تختلف إليه- و لا يجترون على الإشارة خوفا من طاغية زمانه حتى إِنَّ هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ لَمَّا سُئِلَ فِي مَجْلِسِ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ عَنِ الدَّلَالَةِ عَلَى الْإِمَامِ أَخْبَرَ بِهَا فَلَمَّا قِيلَ لَهُ مَنْ هَذَا الْمَوْصُوفُ قَالَ صَاحِبُ الْقَصْرِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ هَارُونُ الرَّشِيدُ وَ كَانَ هُوَ خَلْفَ السِّتْرِ قَدْ سَمِعَ كَلَامَهُ فَقَالَ أَعْطَانَا وَ اللَّهِ مِنْ جِرَابِ النُّورَةِ فَلَمَّا عَلِمَ هِشَامٌ أَنَّهُ قَدْ أَتَى هَرَبَ وَ طَلَبَ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ وَ خَرَجَ إِلَى الْكُوفَةِ وَ مَاتَ بِهَا