نَزَلَتْ فِي أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ عُثْمَانَ وَ عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ لَا يَهْدِي اللَّهُ قُلُوبَ النَّاصِبَةِ مَتَى كَانَ الدِّينُ الَّذِي ارْتَضَاهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ مُتَمَكِّناً بِانْتِشَارِ الْأَمْنِ فِي الْأُمَّةِ وَ ذَهَابِ الْخَوْفِ مِنْ قُلُوبِهَا وَ ارْتِفَاعِ الشَّكِّ مِنْ صُدُورِهَا فِي عَهْدِ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ وَ فِي عَهْدِ عَلِيٍّ(ع)مَعَ ارْتِدَادِ الْمُسْلِمِينَ وَ الْفِتَنِ الَّتِي تَثُورُ فِي أَيَّامِهِمْ وَ الْحُرُوبِ الَّتِي كَانَتْ تَنْشَبُ بَيْنَ الْكُفَّارِ وَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ تَلَا الصَّادِقُ ع حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جاءَهُمْ نَصْرُنا وَ أَمَّا الْعَبْدُ الصَّالِحُ أَعْنِي الْخَضِرَ(ع)فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَا طَوَّلَ عُمُرَهُ لِنُبُوَّةٍ قَدَّرَهَا لَهُ وَ لَا لِكِتَابٍ يُنَزِّلُهُ عَلَيْهِ وَ لَا لِشَرِيعَةٍ يَنْسَخُ بِهَا شَرِيعَةَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ لَا لِإِمَامَةٍ يُلْزِمُ عِبَادَهُ الِاقْتِدَاءَ بِهَا وَ لَا لِطَاعَةٍ يَفْرِضُهَا لَهُ بَلَى إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا كَانَ فِي سَابِقِ عِلْمِهِ أَنْ يُقَدِّرَ مِنْ عُمُرِ الْقَائِمِ(ع)فِي أَيَّامِ غَيْبَتِهِ مَا يُقَدِّرُ وَ عَلِمَ مَا يَكُونُ مِنْ إِنْكَارِ عِبَادِهِ بِمِقْدَارِ ذَلِكَ الْعُمُرِ فِي الطُّولِ طَوَّلَ عُمُرَ الْعَبْدِ الصَّالِحِ فِي غَيْرِ سَبَبٍ يُوجِبُ ذَلِكَ إِلَّا لِعِلَّةِ الِاسْتِدْلَالِ بِهِ عَلَى عُمُرِ الْقَائِمِ(ع)وَ لِيَقْطَعَ بِذَلِكَ حُجَّةَ الْمُعَانِدِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ
54 حَدَّثَنَا الْمُظَفَّرُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْمُظَفَّرِ الْعَلَوِيُّ السَّمَرْقَنْدِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَسْعُودٍ وَ حَيْدَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُعَيْمٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ [بْنِ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُجَاعٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً يَعْنِي خُرُوجَ الْقَائِمِ الْمُنْتَظَرِ مِنَّا ثُمَّ قَالَ(ع)يَا أَبَا بَصِيرٍ طُوبَى لِشِيعَةِ قَائِمِنَا الْمُنْتَظِرِينَ لِظُهُورِهِ فِي غَيْبَتِهِ وَ الْمُطِيعِينَ لَهُ فِي ظُهُورِهِ أُولَئِكَ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ الَّذِينَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ