كمال الدين و تمام النعمة

الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الثاني 2 · صفحة 581 من 681

[صفحة 581]

لِمَنْ تَكْسُو وَ الْمُوَرِّثَةَ بَعْدَ ذَلِكَ الْعُرَى الْمُوَاضِعَةَ لِمَنْ تَرْفَعُ وَ الْمُوَرِّثَةَ بَعْدَ ذَلِكَ الْجَزَعَ التَّارِكَةَ لِمَنْ يَعْشَقُهَا وَ الْمُوَرِّثَةَ بَعْدَ ذَلِكَ الشِّقْوَةَ الْمُغْوِيَةَ لِمَنْ أَطَاعَهَا وَ اغْتَرَّ بِهَا الْغَدَّارَةَ بِمَنِ ائْتَمَنَهَا وَ رَكَنَ إِلَيْهَا هِيَ الْمَرْكَبُ الْقَمُوصُ وَ الصَّاحِبُ الْخَئُونُ وَ الطَّرِيقُ الزَّلَقُ وَ الْمَهْبَطُ الْمُهْوِي هِيَ الْمَكْرُمَةُ الَّتِي لَا تُكْرِمُ أَحَداً إِلَّا أَهَانَتْهُ الْمَحْبُوبَةُ الَّتِي لَا تُحِبُّ أَحَداً الْمَلْزُومَةُ الَّتِي لَا تَلْزَمُ أَحَداً يُوَفَّى لَهَا وَ تَغْدِرُ وَ يُصْدَقُ لَهَا وَ تَكْذِبُ وَ يُنْجَزُ لَهَا وَ تُخْلِفُ هِيَ الْمُعْوَجَّةُ لِمَنِ اسْتَقَامَ بِهَا الْمُتَلَاعِبَةُ بِمَنِ اسْتَمْكَنَتْ مِنْهُ بَيْنَا هِيَ تُطْعِمُهُ إِذْ حَوَّلَتْهُ مَأْكُولًا وَ بَيْنَا هِيَ تَخْدُمُهُ إِذْ جَعَلَتْهُ خَادِماً وَ بَيْنَا هِيَ تُضْحِكُهُ إِذْ ضَحِكَتْ مِنْهُ وَ بَيْنَا هِيَ تَشْمَتُهُ إِذْ شَمِتَتْ مِنْهُ وَ بَيْنَا هِيَ تَبْكِيهِ إِذْ بَكَتْ عَلَيْهِ وَ بَيْنَا هِيَ قَدْ بُسِطَتْ يَدُهُ بِالْعَطِيَّةِ إِذْ بَسَطَتْهَا بِالْمَسْأَلَةِ وَ بَيْنَا هُوَ فِيهَا عَزِيزٌ إِذْ أَذَلَّتْهُ وَ بَيْنَا هُوَ فِيهَا مُكْرَمٌ إِذْ أَهَانَتْهُ وَ بَيْنَا هُوَ فِيهَا مُعَظَّمٌ إِذْ صَارَ مَحْقُوراً وَ بَيْنَا هُوَ رَفِيعٌ إِذْ وَضَعَتْهُ وَ بَيْنَا هِيَ لَهُ مُطِيعَةٌ إِذْ عَصَتْهُ وَ بَيْنَا هُوَ فِيهَا مَسْرُورٌ إِذْ أَحْزَنَتْهُ وَ بَيْنَا هُوَ فِيهَا شَبْعَانُ إِذْ أَجَاعَتْهُ وَ بَيْنَا هُوَ فِيهَا حَيٌّ إِذْ أَمَاتَتْهُ. فَأُفٍّ لَهَا مِنْ دَارٍ إِذْ كَانَ هَذَا فِعَالَهَا وَ هَذِهِ صِفَتَهَا تَضَعُ التَّاجَ عَلَى رَأْسِهِ غُدْوَةً وَ تُعَفِّرُ خَدَّهُ بِالتُّرَابِ عَشِيَّةً وَ تُحَلِّي الْأَيْدِيَ بِأَسْوِرَةِ الذَّهَبِ عَشِيَّةً وَ تَجْعَلُهَا فِي الْأَغْلَالِ غُدْوَةً وَ تُقْعِدُ الرَّجُلَ عَلَى السَّرِيرِ غُدْوَةً وَ تَرْمِي بِهِ فِي السِّجْنِ عَشِيَّةً تَفْرُشُ لَهُ الدِّيبَاجَ عَشِيَّةً وَ تَفْرُشُ لَهُ التُّرَابَ غُدْوَةً وَ تَجْمَعُ لَهُ الْمَلَاهِيَ وَ الْمَعَازِفَ غُدْوَةً وَ تَجْمَعُ عَلَيْهِ النَّوَائِحَ وَ النَّوَادِبَ عَشِيَّةً تُحَبِّبُ إِلَى أَهْلِهِ قُرْبَهُ عَشِيَّةً وَ تُحَبِّبُ إِلَيْهِمْ بُعْدَهُ غُدْوَةً تُطَيِّبُ رِيحَهُ غُدْوَةً وَ تُنَتِّنُ رِيحَهُ عَشِيَّةً فَهُوَ مُتَوَقِّعٌ لِسَطَوَاتِهَا غَيْرُ نَاجٍ مِنْ فِتْنَتِهَا وَ بَلَائِهَا تَمَتَّعُ نَفْسُهُ مِنْ أَحَادِيثِهَا وَ عَيْنُهُ مِنْ أَعَاجِيبِهَا وَ يَدُهُ مَمْلُوءَةٌ مِنْ جَمْعِهَا ثُمَّ تُصْبِحُ الْكَفُّ صِفْراً وَ الْعَيْنُ هَامِدَةً ذَهَبَ مَا ذَهَبَ وَ هَوَى مَا هَوَى وَ بَادَ مَا بَادَ-

التالي صفحة 581 من 681 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...