فِي الْقُرْبِ فَإِنَّهُ مَنْ يَجْتَمِعْ يَتَقَعْقَعْ عُمُدُهُ يَتَقَرَّبُ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فِي الْمَوَدَّةِ لَا تَتَّكِلُوا عَلَى الْقَرَابَةِ فَتَقَاطَعُوا فَإِنَّ الْقَرِيبَ مَنْ قَرَّبَ نَفْسَهُ وَ عَلَيْكُمْ بِالْمَالِ فَأَصْلِحُوهُ فَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ الْأَمْوَالُ إِلَّا بِإِصْلَاحِكُمْ وَ لَا يَتَّكِلَنَّ أَحَدُكُمْ عَلَى مَالِ أَخِيهِ يَرَى فِيهِ قَضَاءَ حَاجَتِهِ فَإِنَّهُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَالْقَابِضِ عَلَى الْمَاءِ وَ مَنِ اسْتَغْنَى كَرُمَ عَلَى أَهْلِهِ وَ أَكْرِمُوا الْخَيْلَ نِعْمَ لَهْوُ الْحُرَّةِ الْمَغْزِلُ وَ حِيلَةُ مَنْ لَا حِيلَةَ لَهُ الصَّبْرُ و عاش قردة بن ثعلبة بن نفاثة السلولي مائة و ثلاثين سنة في الجاهلية ثم أدرك الإسلام فأسلم. و عاش مصاد بن جناب بن مرارة من بني عمرو بن يربوع بن حنظلة بن زيد بن مناة أربعين و مائة سنة. و عاش قس بن ساعدة الأيادي ستمائة سنة و هو الذي يقول- هل الغيث معطي الأمن عند نزوله * * * بحال مسيء في الأمور و محسن و ما قد تولى و هو قد فات ذاهبا * * * فهل ينفعني ليتني و لو أنني - و كذلك يقول لبيد و أخلف قسا ليتني و لو أنني * * * واعيا على لقمان حكم التدبر. و عاش الحارث بن كعب المذحجي ستين و مائة سنة قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه هذه الأخبار التي ذكرتها في المعمرين-