كمال الدين و تمام النعمة

الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الثاني 2 · صفحة 570 من 681

[صفحة 570]

وَ مَا كُلُّ ذِي لُبٍّ بِمُؤْتِيكَ نُصْحَهُ‏ * * * وَ لَا كُلُّ مُؤْتٍ نُصْحَهُ بِلَبِيبٍ‏ وَ لَكِنْ إِذَا مَا اسْتَجْمَعَا عِنْدَ وَاحِدٍ * * * فَحَقٌّ لَهُ مِنْ طَاعَةٍ بِنَصِيبٍ‏. و عاش صيفي بن رياح بن أكثم أحد بني أسد بن عمر بن تميم مائتين و سبعين سنة و كان يقول لك على أخيك سلطان في كل حال إلا في القتال فإذا أخذ الرجل السلاح فلا سلطان لك عليه و كفى بالمشرفية واعظا و ترك الفخر أبقى للثناء و أسرع الجرم عقوبة البغي و شر النصرة التعدي و ألأم الأخلاق أضيقها و من سوء الأدب كثرة العتاب و أقرع الأرض بالعصا فذهبت مثلا- لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا * * * و ما علم الإنسان إلا ليعلما و عاش أكثم بن صيفي أحد بني أسد بن عمرو بن تميم ثلاثمائة و ستين سنة و قال بعضهم مائة و تسعين سنة و أدرك الإسلام فاختلف في إسلامه إلا أن أكثرهم لا يشك في أنه لم يسلم فقال في ذلك- و إن امرءا قد عاش تسعين حجة * * * إلى مائة لم يسأم العيش جاهل‏ خلت مائتان غير ست و أربع‏ * * * و ذلك من عد الليالي قلائل‏. وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ أَقْبَلَ أَكْثَمُ بْنُ صَيْفِيٍّ يُرِيدُ الْإِسْلَامَ فَقَتَلَهُ ابْنُهُ عَطَشاً فَسَمِعْتُ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِ‏ وَ مَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ‏ وَ لَمْ تَكُنِ الْعَرَبُ تُقَدِّمُ عَلَيْهِ أَحَداً فِي الْحِكْمَةِ وَ إِنَّهُ‏

التالي صفحة 570 من 681 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...