وَ قَدْ ذَكَرُوا أَنَّ الْجُزُرَ كَانَتْ عِشْرِينَ فَلَمَّا أَتَتْهُ قَالَ جَزَى اللَّهُ الْأَمِيرَ خَيْراً قَدْ عَرَفَ أَنِّي لَا أَقُولُ الشِّعْرَ وَ لَكِنْ اخْرُجِي يَا بُنَيَّةُ فَخَرَجَتْ إِلَيْهِ بُنَيَّةٌ لَهُ خُمَاسِيَّةٌ فَقَالَ لَهَا أَجِيبِي الْأَمِيرَ فَأَقْبَلَتْ وَ أَدْبَرَتْ ثُمَّ قَالَتْ نَعَمْ وَ أَنْشَأَتْ تَقُولُ- إِذَا هَبَّتْ رِيَاحُ أَبِي عَقِيلٍ * * * دَعَوْنَا عِنْدَ هَبَّتِهَا الْوَلِيدَا طَوِيلُ الْبَاعِ أَبْلَجُ عَبْشَمِيّاً * * * أَعَانَ عَلَى مُرُوءَتِهِ لَبِيداً بِأَمْثَالِ الْهِضَابِ كَأَنَّ رَكْباً * * * عَلَيْهَا مِنْ بَنِي حَامٍ قُعُوداً أَبَا وَهْبٍ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْراً * * * نَحَرْنَاهَا وَ أَطْعَمْنَا الثَّرِيدَا فَعُدْ إِنَّ الْكَرِيمَ لَهُ مُعَادٌ * * * وَ عَهْدِي بِابْنِ أَرْوَى أَنْ تَعُودَا. فَقَالَ لَهَا أَحْسَنْتِ يَا بُنَيَّةِ لَوْ لَا أَنَّكِ سَأَلْتِ قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ لَا يُسْتَحْيَا مِنْ مَسْأَلَتِهِمْ قَالَ وَ أَنْتِ يَا بُنَيَّةِ أَشْعَرُ. و عاش ذو الإصبع العدواني و اسمه حرثان بن الحارث بن محرث بن ربيعة بن هبيرة بن ثعلبة بن الظرب بن عثمان ثلاثمائة سنة. و عاش جعفر بن قبط ثلاثمائة سنة و أدرك الإسلام و عاش عامر بن الظرب العدواني ثلاثمائة سنة. و عاش محصن بن عتبان بن ظالم بن عمرو بن قطيعة بن الحارث بن سلمة بن مازن الزبيدي مائتين و خمسين سنة و قال في ذلك- ألا يا سلم إني لست منكم * * * و لكني امرؤ قوتي سغوب دعاني الداعيان فقلت هيا * * * فقالا كل من يدعى يجيب