كمال الدين و تمام النعمة

الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الثاني 2 · صفحة 354 من 681

[صفحة 354]

وَ خَلْعَهُمْ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ أَعْنَاقِهِمُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَقَدَّسَ ذِكْرُهُ‏ وَ كُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ‏ يَعْنِي الْوَلَايَةَ فَأَخَذَتْنِي الرِّقَّةُ وَ اسْتَوْلَتْ عَلَيَّ الْأَحْزَانُ فَقُلْنَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ كَرِّمْنَا وَ فَضِّلْنَا بِإِشْرَاكِكَ إِيَّانَا فِي بَعْضِ مَا أَنْتَ تَعْلَمُهُ مِنْ عِلْمِ ذَلِكَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَدَارَ لِلْقَائِمِ مِنَّا ثَلَاثَةً أَدَارَهَا فِي ثَلَاثَةٍ مِنَ الرُّسُلِ(ع)قَدَّرَ مَوْلِدَهُ تَقْدِيرَ مَوْلِدِ مُوسَى(ع)وَ قَدَّرَ غَيْبَتَهُ تَقْدِيرَ غَيْبَةِ عِيسَى(ع)وَ قَدَّرَ إِبْطَاءَهُ تَقْدِيرَ إِبْطَاءِ نُوحٍ(ع)وَ جَعَلَ لَهُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عُمُرَ الْعَبْدِ الصَّالِحِ أَعْنِي الْخَضِرَ(ع)دَلِيلًا عَلَى عُمُرِهِ فَقُلْنَا لَهُ اكْشِفْ لَنَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ عَنْ وُجُوهِ هَذِهِ الْمَعَانِي قَالَ(ع)أَمَّا مَوْلِدُ مُوسَى(ع)فَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَمَّا وَقَفَ عَلَى أَنَّ زَوَالَ مُلْكِهِ عَلَى يَدِهِ أَمَرَ بِإِحْضَارِ الْكَهَنَةِ فَدَلُّوهُ عَلَى نَسَبِهِ وَ أَنَّهُ يَكُونُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ لَمْ يَزَلْ يَأْمُرُ أَصْحَابَهُ بِشَقِّ بُطُونِ الْحَوَامِلِ مِنْ نِسَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ حَتَّى قَتَلَ فِي طَلَبِهِ نَيِّفاً وَ عِشْرِينَ أَلْفَ مَوْلُودٍ وَ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الْوُصُولُ إِلَى قَتْلِ مُوسَى(ع)بِحِفْظِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِيَّاهُ وَ كَذَلِكَ بَنُو أُمَيَّةَ وَ بَنُو الْعَبَّاسِ لَمَّا وَقَفُوا عَلَى أَنَّ زَوَالَ مُلْكِهِمْ وَ مُلْكِ الْأُمَرَاءِ وَ الْجَبَابِرَةِ مِنْهُمْ عَلَى يَدِ الْقَائِمِ مِنَّا نَاصَبُونَا الْعَدَاوَةَ وَ وَضَعُوا سُيُوفَهُمْ فِي قَتْلِ آلِ الرَّسُولِ(ص)وَ إِبَادَةِ نَسْلِهِ طَمَعاً مِنْهُمْ فِي الْوُصُولِ إِلَى قَتْلِ الْقَائِمِ وَ يَأْبَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَكْشِفَ أَمْرَهُ لِوَاحِدٍ مِنَ الظَّلَمَةِ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ‏... وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ‏ وَ أَمَّا غَيْبَةُ عِيسَى(ع)فَإِنَّ الْيَهُودَ وَ النَّصَارَى اتَّفَقَتْ عَلَى أَنَّهُ قُتِلَ فَكَذَّبَهُمُ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ‏ وَ ما قَتَلُوهُ وَ ما صَلَبُوهُ وَ لكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ‏ كَذَلِكَ غَيْبَةُ الْقَائِمِ فَإِنَّ الْأُمَّةَ سَتُنْكِرُهَا لِطُولِهَا فَمِنْ قَائِلٍ يَهْذِي بِأَنَّهُ لَمْ يُولَدْ وَ قَائِلٍ يَقُولُ إِنَّهُ‏

التالي صفحة 354 من 681 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...