فِي دَارِ الْقَرَارِ وَ جَبَلَهُمْ عَلَى خَلَائِقِ الصَّبْرِ لِتَكُونَ لَهُمُ الْعَاقِبَةُ الْحُسْنَى وَ كَرَامَةُ حُسْنِ الْعُقْبَى فَاقْتَبِسْ يَا بُنَيَّ نُورَ الصَّبْرِ عَلَى مَوَارِدِ أُمُورِكَ تَفُزْ بِدَرْكِ الصُّنْعِ فِي مَصَادِرِهَا وَ اسْتَشْعِرِ الْعِزَّ فِيمَا يَنُوبُكَ تُحْظَ بِمَا تُحْمَدُ غِبَّهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ كَأَنَّكَ يَا بُنَيَّ بِتَأْيِيدِ نَصْرِ اللَّهِ وَ قَدْ آنَ وَ تَيْسِيرِ الْفَلْجِ وَ عُلُوِّ الْكَعْبِ وَ قَدْ حَانَ وَ كَأَنَّكَ بِالرَّايَاتِ الصُّفْرِ وَ الْأَعْلَامِ الْبِيضِ تَخْفِقُ عَلَى أَثْنَاءِ أَعْطَافِكَ مَا بَيْنَ الْحَطِيمِ وَ زَمْزَمَ وَ كَأَنَّكَ بِتَرَادُفِ الْبَيْعَةِ وَ تَصَافِي الْوَلَاءِ يَتَنَاظَمُ عَلَيْكَ تَنَاظُمَ الدُّرِّ فِي مَثَانِي الْعُقُودِ وَ تَصَافُقَ الْأَكُفِّ عَلَى جَنَبَاتِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ تَلُوذُ بِفِنَائِكَ مِنْ مَلَإٍ بَرَأَهُمُ اللَّهُ مِنْ طَهَارَةِ الْوِلَادَةِ وَ نَفَاسَةِ التُّرْبَةِ مُقَدَّسَةً قُلُوبُهُمْ مِنْ دَنَسِ النِّفَاقِ مُهَذَّبَةً أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ رِجْسِ الشِّقَاقِ لَيِّنَةً