كمال الدين و تمام النعمة

الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الاول 1 · صفحة 217 من 332

[صفحة 217]

إِلَى فِرْعَوْنَ وَ هَامَانَ وَ قَارُونَ ثُمَّ أَرْسَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الرُّسُلَ تَتْرَى‏ كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً وَ جَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ‏ وَ كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَقْتُلُ فِي الْيَوْمِ نَبِيَّيْنِ وَ ثَلَاثَةً وَ أَرْبَعَةً حَتَّى إِنَّهُ كَانَ يُقْتَلُ فِي الْيَوْمِ الْوَاحِدِ سَبْعُونَ نَبِيّاً وَ يَقُومُ سُوقُ قَتْلِهِمْ فِي آخِرِ النَّهَارِ فَلَمَّا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ عَلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ(ع)تُبَشِّرُ بِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ كَانَ بَيْنَ يُوسُفَ وَ مُوسَى(ع)مِنَ الْأَنْبِيَاءِ عَشَرَةٌ وَ كَانَ وَصِيُّ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ يُوشَعَ بْنَ نُونٍ وَ هُوَ فَتَاهُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ فَلَمْ تَزَلِ الْأَنْبِيَاءُ(ع)تُبَشِّرُ بِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ‏ يَجِدُونَهُ‏ يَعْنِي الْيَهُودَ وَ النَّصَارَى‏ مَكْتُوباً يَعْنِي صِفَةَ مُحَمَّدٍ وَ اسْمَهُ‏ عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَحْكِي عَنْ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ‏ وَ مُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَبَشَّرَ مُوسَى وَ عِيسَى(ع)بِ مُحَمَّدٍ(ص)كَمَا بَشَّرَتِ الْأَنْبِيَاءُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً حَتَّى بَلَغَتْ مُحَمَّداً(ص)فَلَمَّا قَضَى مُحَمَّدٌ(ص)نُبُوَّتَهُ وَ اسْتُكْمِلَتْ أَيَّامُهُ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ أَنْ يَا مُحَمَّدُ قَدْ قَضَيْتَ نُبُوَّتَكَ وَ اسْتَكْمَلْتَ أَيَّامَكَ فَاجْعَلِ الْعِلْمَ الَّذِي عِنْدَكَ وَ الْإِيمَانَ وَ الِاسْمَ الْأَكْبَرَ وَ مِيرَاثَ الْعِلْمِ وَ آثَارَ عِلْمِ النُّبُوَّةِ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَإِنِّي لَنْ أَقْطَعَ الْعِلْمَ وَ الْإِيمَانَ وَ الِاسْمَ الْأَكْبَرَ وَ مِيرَاثَ الْعِلْمِ وَ آثَارَ عِلْمِ النُّبُوَّةِ مِنَ الْعَقِبِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ كَمَا لَمْ أَقْطَعْهَا مِنْ بُيُوتَاتِ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ كَانُوا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ أَبِيكَ آدَمَ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى‏ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ‏ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يَجْعَلِ‏

التالي صفحة 217 من 332 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...