كمال الدين و تمام النعمة

الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الاول 1 · صفحة 146 من 332

[صفحة 146]

وَ هُمْ مُنْتَظِرُونَ قِيَامَ الْقَائِمِ أَرْبَعَ مِائَةِ سَنَةٍ حَتَّى إِذَا بُشِّرُوا بِوِلَادَتِهِ وَ رَأَوْا عَلَامَاتِ ظُهُورِهِ وَ اشْتَدَّتْ عَلَيْهِمُ الْبَلْوَى وَ حُمِلَ عَلَيْهِمْ بِالْخَشَبِ وَ الْحِجَارَةِ وَ طُلِبَ الْفَقِيهُ الَّذِي كَانُوا يَسْتَرِيحُونَ إِلَى أَحَادِيثِهِ فَاسْتَتَرَ وَ رَاسَلُوهُ فَقَالُوا كُنَّا مَعَ الشِّدَّةِ نَسْتَرِيحُ إِلَى حَدِيثِكَ فَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى بَعْضِ الصَّحَارِي وَ جَلَسَ يُحَدِّثُهُمْ حَدِيثَ الْقَائِمِ وَ نَعْتَهُ وَ قُرْبَ الْأَمْرِ وَ كَانَتْ لَيْلَةً قَمْرَاءَ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ مُوسَى(ع)وَ كَانَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ حَدِيثَ السِّنِّ وَ قَدْ خَرَجَ مِنْ دَارِ فِرْعَوْنَ يُظْهِرُ النُّزْهَةَ فَعَدَلَ عَنْ مَوْكِبِهِ وَ أَقْبَلَ إِلَيْهِمْ وَ تَحْتَهُ بَغْلَةٌ وَ عَلَيْهِ طَيْلَسَانُ خَزٍّ فَلَمَّا رَآهُ الْفَقِيهُ عَرَفَهُ بِالنَّعْتِ فَقَامَ إِلَيْهِ وَ انْكَبَّ عَلَى قَدَمَيْهِ فَقَبَّلَهُمَا ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُمِتْنِي حَتَّى أَرَانِيَكَ فَلَمَّا رَأَى الشِّيعَةُ ذَلِكَ عَلِمُوا أَنَّهُ صَاحِبُهُمْ فَأَكَبُّوا عَلَى الْأَرْضِ شُكْراً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَمْ يَزِدْهُمْ عَلَى أَنْ قَالَ أَرْجُو أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ فَرَجَكُمْ ثُمَّ غَابَ بَعْدَ ذَلِكَ وَ خَرَجَ إِلَى مَدِينَةِ مَدْيَنَ فَأَقَامَ عِنْدَ شُعَيْبٍ مَا أَقَامَ فَكَانَتِ الْغَيْبَةُ الثَّانِيَةُ أَشَدَّ عَلَيْهِمْ مِنَ الْأُولَى وَ كَانَتْ نَيِّفاً وَ خَمْسِينَ سَنَةً وَ اشْتَدَّتِ الْبَلْوَى عَلَيْهِمْ وَ اسْتَتَرَ الْفَقِيهُ فَبَعَثُوا إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا صَبْرَ لَنَا عَلَى اسْتِتَارِكَ عَنَّا فَخَرَجَ إِلَى بَعْضِ الصَّحَارِي وَ اسْتَدْعَاهُمْ وَ طَيَّبَ نُفُوسَهُمْ وَ أَعْلَمَهُمْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَى إِلَيْهِ أَنَّهُ مُفَرِّجٌ عَنْهُمْ بَعْدَ أَرْبَعِينَ سَنَةً فَقَالُوا بِأَجْمَعِهِمْ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ قُلْ لَهُمْ قَدْ جَعَلْتُهَا ثَلَاثِينَ سَنَةً لِقَوْلِهِمْ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَقَالُوا كُلُّ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ قُلْ لَهُمْ قَدْ جَعَلْتُهَا عِشْرِينَ سَنَةً فَقَالُوا لَا يَأْتِي بِالْخَيْرِ إِلَّا اللَّهُ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ قُلْ لَهُمْ قَدْ جَعَلْتُهَا عَشْراً فَقَالُوا لَا يَصْرِفُ السُّوءَ إِلَّا اللَّهُ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ قُلْ لَهُمْ لَا تَبْرَحُوا فَقَدْ أَذِنْتُ لَكُمْ فِي فَرَجِكُمْ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ مُوسَى(ع)رَاكِباً حِمَاراً فَأَرَادَ الْفَقِيهُ أَنْ يُعَرِّفَ الشِّيعَةَ مَا يَسْتَبْصِرُونَ بِهِ فِيهِ وَ جَاءَ مُوسَى حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِمْ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ لَهُ الْفَقِيهُ مَا اسْمُكَ فَقَالَ مُوسَى قَالَ ابْنُ مَنْ قَالَ ابْنُ عِمْرَانَ قَالَ ابْنُ مَنْ‏

التالي صفحة 146 من 332 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...