كمال الدين و تمام النعمة

الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الاول 1 · صفحة 122 من 332

[صفحة 122]

فإن قالوا يعرف بإجماع العترة عليه قلنا لهم كيف تجتمع عليه- فإن كان إماميا لم ترض به الزيدية و إن كان زيديا لم ترض به الإمامية فإن قال لا يعتبر بالإمامية في مثل هذا قيل له فالزيديه على قسمين قسم معتزلة و قسم مثبتة فإن قال لا يعتبر بالمثبتة في مثل هذا قيل له فالمعتزلة قسمان قسم يجتهد في الأحكام بآرائها و قسم يعتقد أن الاجتهاد ضلال فإن قال لا يعتبر بمن نفى الاجتهاد قيل له فإن بقي ممن يرى الاجتهاد منهم أفضلهم و بقي ممن يبطل الاجتهاد منهم أفضلهم و يبرأ بعضهم من بعض بمن نتمسك و كيف نعلم المحق منهما هو من تومئ أنت و أصحابك إليه دون غيره فإن قال بالنظر في الأصول قلنا فإن طال الاختلاف و اشتبه الأمر كيف نصنع و بما نتفصى من‏ قَوْلِ النَّبِيِّ ص‏ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي‏. و الحجة من عترته لا يمكن أحدا أن يعرفه إلا بعد النظر في الأصول و الوقوف على أن مذاهبه كلها صواب و على أن من خالفه فقد أخطأ و إذا كان هكذا فسبيله و سبيل كل قائل من أهل العلم سبيل واحد فما تلك الخاصة التي هي للعترة دلنا عليها و بين لنا جميعها لنعلم أن بين العالم من العترة و بين العالم من غير العترة فرقا و فصلا. و أخرى يقال لهم أخبرونا عن إمامكم اليوم أ عنده الحلال و الحرام فإذا قالوا نعم قلنا لهم و أخبرونا عما عنده مما ليس في الخبر المتواتر هل هو مثل ما عند الشافعي و أبي حنيفة و من جنسه أو هو خلاف ذلك فإن قال بل عنده الذي عندهما و من جنسه قيل لهم و ما حاجة الناس إلى علم إمامكم الذي لم يسمع به و كتب الشافعي و أبي حنيفة ظاهرة مبثوثة موجودة و إن قال بل عنده خلاف ما عندهما قلنا فخلاف ما عندهما هو النص المستخرج الذي تدعيه جماعة من مشايخ المعتزلة و إن الأشياء كلها على إطلاق العقول إلا ما كان في الخبر القاطع للعذر على مذهب النظام و أتباعه أو مذهب الإمامية أن الأحكام منصوصة و اعلموا أنا لا نقول منصوصة على الوجه الذي يسبق إلى القلوب و لكن المنصوص عليه بالجمل التي من فهمها فهم الأحكام من غير

التالي صفحة 122 من 332 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...