كمال الدين و تمام النعمة

الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الاول 1 · صفحة 102 من 332

[صفحة 102]

أبيه بالوراثة و الوصية و قبل ذلك إنما قالوا بإمامة عبد الله بن جعفر و يسمون اليوم إسماعيلية لأنه لم يبق للقائلين بإمامة عبد الله بن جعفر خلف و لا بقية و فرقة من الفطحية يقال لهم القرامطة قالوا بإمامة محمد بن إسماعيل بن جعفر بالوراثة و الوصية و هذه الواقفة على موسى بن جعفر تدعي الإمامة لموسى و ترتقب لرجعته. و أقول الفرق بيننا و بين هؤلاء سهل واضح قريب أما الفطحية فالحجة عليها أوضح من أن تخفى لأن إسماعيل مات قبل أبي عبد الله(ع)و الميت لا يكون خليفة الحي و إنما يكون الحي خليفة الميت و لكن القوم عملوا على تقليد الرؤساء و أعرضوا عن الحجة و ما في بابها و هذا أمر لا يحتاج فيه على إكثار لأنه ظاهر الفساد بين الانتقاد. و أما القرامطة فقد نقضت الإسلام حرفا حرفا لأنها أبطلت أعمال الشريعة و جاءت بكل سوفسطائية و إن الإمام إنما يحتاج إليه للدين و إقامة حكم الشريعة فإذا جاءت القرامطة تدعي أن جعفر بن محمد أو وصيه استخلف رجلا دعا إلى نقض الإسلام و الشريعة و الخروج عما عليه طبائع الأمة لم نحتج في معرفة كذبهم إلى أكثر من دعواهم المتناقض الفاسد الركيك.

التالي صفحة 102 من 332 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...