إنا أهل بيت دعا الله لنا أبونا إبراهيم (عليه السلام) فقال: (فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم) (1)، فإيانا عنى الله بذلك خاصة.
ونحن الذين عنى الله: (يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون) إلى آخر السورة (2)، فرسول الله الشاهد علينا ونحن شهداء الله على خلقه وحججه في أرضه.
ونحن الذين عنى الله بقوله: (وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس) إلى آخر الآية. (3) فلكل زمان منا إمام شاهد على أهل زمانه. (4)
____________سليم بن قيس قال: سمعت علي بن أبي طالب (عليه السلام) يقول: احذروا على دينكم ثلاثة رجال: رجلا قرأ القرآن حتى إذا رأيت عليه بهجته اخترط سيفه على جاره ورماه بالشرك. قلت: يا أمير المؤمنين، أيهما أولى بالشرك؟ قال: الرامي.
ورجلا استخفته الأحاديث، كلما حدث أحدوثة كذب مدها بأطول منها.
ورجلا آتاه الله عز وجل سلطانا فزعم أن طاعته طاعة الله ومعصيته معصية الله، وكذب لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. لا ينبغي للمخلوق أن يكون حبه لمعصية الله، فلا طاعة في معصيته ولا طاعة لمن عصى الله، إنما الطاعة لله ولرسوله ولولاة الأمر. إنما أمر الله عز وجل بطاعة الرسول لأنه معصوم مطهر لا يأمر بمعصيته وإنما أمر بطاعة أولي الأمر لأنهم معصومون مطهرون لا يأمرون بمعصيته.