قال أبان: حججت من عامي ذلك (أي عام وفاة سليم) فدخلت على علي بن الحسين (عليه السلام)، وعنده أبو الطفيل عامر بن واثلة صاحب رسول الله (صلى الله عليه وآله) - وكان من خيار أصحاب علي (عليه السلام) - ولقيت عنده عمر بن أبي سلمة ابن أم سلمة زوجة النبي (صلى الله عليه وآله).
فعرضته عليه وعلى أبي الطفيل وعلى علي بن الحسين (عليه السلام) ذلك أجمع ثلاثة أيام - كل يوم إلى الليل - ويغدو عليه عمر وعامر. فقرآه عليه ثلاثة أيام، فقال (عليه السلام) لي (1):
(صدق سليم، (رحمه الله)، هذا حديثنا كله (2) نعرفه).
أقول: تضمنت هذه الكلمة النورانية خمسة أمور:
1. تأييد سليم بصفته محدثا صادقا.توثيق الإمام الباقر (عليه السلام) لكتاب سليم قال أبان (بعد تمام الحديث 10 الذي مر أنه يؤكد صحة جميع أحاديث الكتاب): فحججت بعد موت علي بن الحسين (عليه السلام) فلقيت أبا جعفر محمد بن علي (عليه السلام) فحدثته بهذا الحديث كله لم أترك منه حرفا واحدا. فاغرورقت عيناه ثم قال: صدق سليم قد أتاني بعد أن قتل جدي الحسين (عليه السلام) وأنا قاعد عند أبي فحدثني (خ ل: فحدثه) بهذا الحديث بعينه. فقال له أبي: صدقت، قد حدثك أبي بهذا الحديث بعينه عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ونحن شهود، ثم حدثاه بما هما سمعا من رسول الله (صلى الله عليه وآله).
____________