1 أمير المؤمنين (عليه السلام) يقيم الحجة على المسلمين في عصر عثمان أبان عن سليم قال: رأيت عليا (عليه السلام) في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) في خلافة عثمان وجماعة يتحدثون ويتذاكرون الفقه والعلم.
فذكروا قريشا وفضلها وسوابقها وهجرتها وما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيهم من الفضل، مثل قوله: (الأئمة من قريش)، وقوله: (الناس تبع لقريش) و (قريش أئمة العرب)، وقوله: (لا تسبوا قريشا)، وقوله: (إن للقرشي قوة رجلين من غيرهم)، وقوله:
(أبغض الله من أبغض قريشا)، وقوله: (من أراد هوان قريش أهانه الله).
وذكروا الأنصار وفضلها وسوابقها ونصرتها وما أثنى الله عليهم في كتابه وما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيهم من الفضل. وذكروا ما قال في سعد بن معاذ في جنازته (1) وحنظلة بن الراهب غسيل الملائكة (2) والذي حمته الدبر (3)، حتى لم يدعوا شيئا من فضلهم، فقال
____________ومن كلام رسول الله (صلى الله عليه وآله) في جنازة سعد: إن الملائكة كانت بلا حذاء ولا رداء، فتأسيت بها وكانت يدي في يد جبرئيل آخذ حيث ما أخذ من سريره. راجع البحار: ج 10 ص 43 و ج 20 ص 236.
(2). هو الذي استشهد يوم أحد فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): رأيت الملائكة يغسلون ابن أبي عامر. فلما رجع رسول الله (صلى الله عليه وآله ) إلى المدينة سأل زوجته عن حاله، قالت: لما كان حنظلة راغبا في الجهاد توجه إلى الحرب بدون أن يغتسل للجنابة فلذا يقال له: (غسيل الملائكة). راجع البحار: ج 20 ص 47 و 58.فبعث الله الوادي (أي السيل) فاحتمله، فسمي (حمى الدبر).