عيون أخبار الرضا عليه الصلاة والسلام

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · عيون أخبار الرضا عليه الصلاة والسلام 2 · صفحة 5 من 288

[صفحة 5]

النَّاسِ فَارْتَعَدَتْ فَرَائِصُهُمْ فَقَالَ لَهُمُ الصَّادِقُ(ع)مَا لَكُمْ قَالُوا مَعَنَا أَمْوَالُنَا نَخَافُ عَلَيْهَا أَنْ تُؤْخَذَ مِنَّا أَ فَتَأْخُذُهَا مِنَّا فَلَعَلَّهُمْ يَنْدَفِعُونَ عَنْهَا إِذَا رَأَوْا أَنَّهَا لَكَ فَقَالَ وَ مَا يُدْرِيكُمْ لَعَلَّهُمْ لَا يَقْصِدُونَ غَيْرِي وَ لَعَلَّكُمْ تَعْرِضُونِّي بِهَا لِلتَّلَفِ فَقَالُوا فَكَيْفَ نَصْنَعُ نَدْفِنُهَا قَالَ ذَلِكَ أَضْيَعُ لَهَا فَلَعَلَّ طَارِياً يَطْرِي عَلَيْهَا فَيَأْخُذَهَا وَ لَعَلَّكُمْ لَا تَغْتَدُونَ إِلَيْهَا بَعْدُ فَقَالُوا كَيْفَ نَصْنَعُ دُلَّنَا قَالَ أَوْدِعُوهَا مَنْ يَحْفَظُهَا وَ يَدْفَعُ عَنْهَا وَ يُرْبِيهَا وَ يَجْعَلُ الْوَاحِدَ مِنْهَا أَعْظَمَ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا ثُمَّ يَرُدُّهَا وَ يُوَفِّرُهَا عَلَيْكُمْ أَحْوَجَ مَا تَكُونُونَ إِلَيْهَا قَالُوا مَنْ ذَاكَ قَالَ ذَاكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ قَالُوا وَ كَيْفَ نُودِعُهُ قَالَ تَتَصَدَّقُونَ بِهِ عَلَى ضُعَفَاءِ الْمُسْلِمِينَ قَالُوا وَ أَنَّى لَنَا الضُّعَفَاءُ بِحَضْرَتِنَا هَذِهِ قَالَ فَاعْرِضُوا عَلَى أَنْ تَتَصَدَّقُوا بِثُلُثِهَا لِيَدْفَعَ اللَّهُ عَنْ بَاقِيهَا مَنْ تَخَافُونَ قَالُوا قَدْ عَزَمْنَا قَالَ فَأَنْتُمْ فِي أَمَانِ اللَّهِ فَامْضُوا فَمَضَوْا فَظَهَرَتْ لَهُمُ الْبَارِقَةُ فَخَافُوا فَقَالَ الصَّادِقُ(ع)كَيْفَ تَخَافُونَ وَ أَنْتُمْ فِي أَمَانِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَتَقَدَّمَ الْبَارِقَةُ وَ تَرَجَّلُوا وَ قَبَّلُوا يَدَ الصَّادِقِ(ع)وَ قَالُوا رَأَيْنَا الْبَارِحَةَ فِي مَنَامِنَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَأْمُرُنَا بِعَرْضِ أَنْفُسِنَا عَلَيْكَ فَنَحْنُ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ نَصْحَبُكَ وَ هَؤُلَاءِ لِنَدْفَعَ عَنْهُمُ الْأَعْدَاءَ وَ اللُّصُوصَ فَقَالَ الصَّادِقُ(ع)لَا حَاجَةَ بِنَا إِلَيْكُمْ فَإِنَّ الَّذِي دَفَعَكُمْ عَنَّا يَدْفَعُهُمْ فَمَضَوْا سَالِمِينَ وَ تَصَدَّقُوا بِالثُّلُثِ وَ بُورِكَ لَهُمْ فِي تِجَارَاتِهِمْ فَرِبَحُوا لِلدِّرْهَمِ عَشَرَةً فَقَالُوا مَا أَعْظَمَ بَرَكَةَ الصَّادِقِ(ع)فَقَالَ الصَّادِقُ(ع)قَدْ تَعَرَّفْتُمُ الْبَرَكَةَ فِي مُعَامَلَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَدُومُوا عَلَيْهَا

10 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ رَأَى الصَّادِقُ(ع)رَجُلًا قَدِ اشْتَدَّ جَزَعُهُ عَلَى وَلَدِهِ فَقَالَ يَا هَذَا جَزِعْتَ لِلْمُصِيبَةِ الصُّغْرَى وَ غَفَلْتَ عَنِ الْمُصِيبَةِ الْكُبْرَى وَ لَوْ كُنْتَ لِمَا صَارَ إِلَيْهِ وَلَدُكَ مُسْتَعِدّاً لَمَا اشْتَدَّ عَلَيْهِ جَزَعُكَ فَمُصَابُكَ بِتَرْكِكَ الِاسْتِعْدَادَ أَعْظَمُ مِنْ مُصَابِكَ بِوَلَدِكَ
11 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الرِّضَا عَلِيِّ بْنِ مُوسَى(ع)أَنَّهُ قَالَ إِنَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ-* أَقْرَبُ إِلَى اسْمِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ مِنْ سَوَادِ الْعَيْنِ إِلَى بَيَاضِهَا
التالي صفحة 5 من 288 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...