عيون أخبار الرضا عليه الصلاة والسلام

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · عيون أخبار الرضا عليه الصلاة والسلام 2 · صفحة 202 من 288

[صفحة 202]

قَالَ(ع)إِذَا خَرَجَ الْمَهْدِيُّ مِنْ وُلْدِي نَزَلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ(ع)فَصَلَّى خَلْفَهُ وَ قَالَ(ع)إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيباً وَ سَيَعُودُ غَرِيباً فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ثُمَّ يَكُونُ مَا ذَا قَالَ ثُمَّ يَرْجِعُ الْحَقُّ إِلَى أَهْلِهِ فَقَالَ الْمَأْمُونُ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَمَا تَقُولُ فِي الْقَائِلِينَ بِالتَّنَاسُخِ فَقَالَ الرِّضَا(ع)مَنْ قَالَ بِالتَّنَاسُخِ فَهُوَ كَافِرٌ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ مُكَذِّبٌ بِالْجَنَّةِ وَ النَّارِ قَالَ الْمَأْمُونُ مَا تَقُولُ فِي الْمُسُوخِ قَالَ الرِّضَا(ع)أُولَئِكَ قَوْمٌ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَمَسَخَهُمْ فَعَاشُوا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ مَاتُوا وَ لَمْ يَتَنَاسَلُوا فَمَا يُوجَدُ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْقِرَدَةِ وَ الْخَنَازِيرِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمْ اسْمُ الْمُسُوخِيَّةِ فَهُوَ مِثْلُ مَا لَا يَحِلُّ أَكْلُهَا وَ الِانْتِفَاعُ بِهَا قَالَ الْمَأْمُونُ لَا أَبْقَانِيَ اللَّهُ بَعْدَكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَوَ اللَّهِ مَا يُوجَدُ الْعِلْمُ الصَّحِيحُ إِلَّا عِنْدَ أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ وَ إِلَيْكَ انْتَهَتْ عُلُومُ آبَائِكَ فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنِ الْإِسْلَامِ وَ أَهْلِهِ خَيْراً قَالَ الْحَسَنُ بْنُ جَهْمٍ فَلَمَّا قَامَ الرِّضَا(ع)تَبِعْتُهُ فَانْصَرَفَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ قُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لَكَ مِنْ جَمِيلِ رَأْيِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مَا حَمَلَهُ عَلَى مَا أَرَى مِنْ إِكْرَامِهِ لَكَ وَ قَبُولِهِ لِقَوْلِكَ فَقَالَ(ع)يَا ابْنَ الْجَهْمِ لَا يَغُرَّنَّكَ مَا أَلْفَيْتَهُ عَلَيْهِ مِنْ إِكْرَامِي وَ الِاسْتِمَاعِ مِنِّي فَإِنَّهُ سَيَقْتُلُنِي بِالسَّمِّ وَ هُوَ ظَالِمٌ إِلَيَّ أن أَعْرِفُ ذَلِكَ بِعَهْدٍ مَعْهُودٍ إِلَيَّ مِنْ آبَائِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَاكْتُمْ هَذَا مَا دُمْتُ حَيّاً قَالَ الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ فَمَا حَدَّثْتُ أَحَداً بِهَذَا الْحَدِيثِ إِلَى أَنْ مَضَى(ع)بِطُوسٍ مَقْتُولًا بِالسَّمِّ وَ دُفِنَ فِي دَارِ حُمَيْدِ بْنِ قَحْطَبَةَ الطَّائِيِّ فِي الْقُبَّةِ الَّتِي فِيهَا قَبْرُ هَارُونَ الرَّشِيدِ إِلَى جَانِبِهِ

2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْمُتَوَكِّلُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)مَنْ قَالَ بِالتَّنَاسُخِ فَهُوَ كَافِرٌ ثُمَّ قَالَ(ع)لَعَنَ اللَّهُ الْغُلَاةَ أَلَا كَانُوا يَهُوداً أَلَا كَانُوا مَجُوساً أَلَا كَانُوا نَصَارَى أَلَا كَانُوا قَدَرِيَّةً أَلَا كَانُوا مُرْجِئَةً أَلَا كَانُوا حَرُورِيَّةً ثُمَّ قَالَ(ع)لَا تُقَاعِدُوهُمْ وَ لَا تُصَادِقُوهُمْ وَ ابْرَءُوا مِنْهُمْ بَرِئَ اللَّهُ مِنْهُمْ
3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ ره قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَاسِرٍ الْخَادِمِ قَالَ قُلْتُ لِلرِّضَا(ع)مَا تَقُولُ فِي التَّفْوِيضِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَوَّضَ إِلَى نَبِيِّهِ(ص)أَمْرَ دِينِهِ فَقَالَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا فَأَمَّا الْخَلْقُ وَ الرِّزْقُ فَلَا ثُمَّ قَالَ(ع)إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ
التالي صفحة 202 من 288 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...