عيون أخبار الرضا عليه الصلاة والسلام

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · عيون أخبار الرضا عليه الصلاة والسلام 2 · صفحة 192 من 288

[صفحة 192]

أَنْ يَكُونَ كَمَا دَعَاهُ النَّبِيُّ(ص)أَوْ يَكُونَ مَرْدُوداً أَوْ عَرَفَ اللَّهُ الْفَاضِلَ مِنْ خَلْقِهِ وَ كَانَ الْمَفْضُولُ أَحَبَّ إِلَيْهِ أَوْ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَعْرِفِ الْفَاضِلَ مِنَ الْمَفْضُولِ فَأَيُّ الثَّلَاثِ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ تَقُولَ بِهِ قَالَ إِسْحَاقُ فَأَطْرَقْتُ سَاعَةً ثُمَّ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي أَبِي بَكْرٍ ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا فَنَسَبَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى صُحْبَةِ نَبِيِّهِ(ص)فَقَالَ الْمَأْمُونُ سُبْحَانَ اللَّهِ مَا أَقَلَّ عِلْمَكَ بِاللُّغَةِ وَ الْكِتَابِ أَ مَا يَكُونُ الْكَافِرُ صَاحِباً لِلْمُؤْمِنِ فَأَيُّ فَضِيلَةٍ فِي هَذَا أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى قالَ لَهُ صاحِبُهُ وَ هُوَ يُحاوِرُهُ أَ كَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا فَقَدْ جَعَلَهُ لَهُ صَاحِباً وَ قَالَ الْهُذَلِيُّ شِعْراً وَ لَقَدْ غَدَوْتُ وَ صَاحِبِي وَحْشِيَّةٌ * * * تَحْتَ الرِّدَاءِ بَصِيرَةٌ بِالْمَشْرِقِ وَ قَالَ الْأَزْدِيُّ شِعْراً وَ لَقَدْ ذَعَرْتُ الْوَحْشَ فِيهِ وَ صَاحِبِي * * * مَحْضُ الْقَوَائِمِ مِنْ هِجَانٍ هَيْكَلٍ فَصَيَّرَ فَرَسَهُ صَاحِبَهُ وَ أَمَّا قَوْلُهُ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَعَ الْبَرِّ وَ الْفَاجِرِ أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَهُ تَعَالَى ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَ لا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَ لا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَ لا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا وَ أَمَّا قَوْلُهُ لا تَحْزَنْ فَأَخْبِرْنِي مِنْ حُزْنِ أَبِي بَكْرٍ أَ كَانَ طَاعَةً أَوْ مَعْصِيَةً فَإِنْ زَعَمْتَ أَنَّهُ طَاعَةٌ فَقَدْ جَعَلْتَ النَّبِيَّ(ص)يَنْهَى عَنِ الطَّاعَةِ وَ هَذَا خِلَافُ صِفَةِ الْحَكِيمِ وَ إِنْ زَعَمْتَ أَنَّهُ مَعْصِيَةٌ فَأَيُّ فَضِيلَةٍ لِلْعَاصِي وَ خَبِّرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ عَلَى مَنْ قَالَ إِسْحَاقُ فَقُلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ لِأَنَّ النَّبِيَّ(ص)كَانَ مُسْتَغْنِياً عَنِ الصِّفَةِ السَّكِينَةِ قَالَ فَخَبِّرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَ ضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَ تَدْرِي مَنِ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى

التالي صفحة 192 من 288 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...