عيون أخبار الرضا عليه الصلاة والسلام

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · عيون أخبار الرضا عليه الصلاة والسلام 2 · صفحة 167 من 288

[صفحة 167]

لِي وَ أُوَافِي لَكَ فَإِنِّي إِنَّمَا دَخَلْتُ فِيمَا دَخَلْتُ عَلَى أَنْ لَا آمُرَ فِيهِ وَ لَا أَنْهَى وَ لَا أَعْزِلَ وَ لَا أُوَلِّيَ وَ لَا أُشِيرَ حَتَّى يُقَدِّمَنِي اللَّهُ قَبْلَكَ فَوَ اللَّهِ إِنَّ الْخِلَافَةَ لَشَيْءٌ مَا حَدَّثْتُ بِهِ نَفْسِي وَ لَقَدْ كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ أَتَرَدَّدُ فِي طُرُقِهَا عَلَى دَابَّتِي وَ إِنَّ أَهْلَهَا وَ غَيْرَهُمْ يَسْأَلُونِّي الْحَوَائِجَ فَأَقْضِيهَا لَهُمْ فَيَصِيرُونَ كَالْأَعْمَامِ لِي وَ إِنَّ كُتُبِي لَنَافِذَةٌ فِي الْأَمْصَارِ وَ مَا زِدْتَنِي مِنْ نِعْمَةٍ هِيَ عَلَيَّ مِنْ رَبِّي فَقَالَ لَهُ أَفِي لَكَ

30 وَ رُوِيَ أَنَّهُ قَصَدَ الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ مَعَ هِشَامِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الرِّضَا(ع)فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ جِئْتُكَ فِي سِرٍّ فَأَخْلِ لِيَ الْمَجْلِسَ فَأَخْرَجَ الْفَضْلُ يَمِيناً مَكْتُوبَةً بِالْعِتْقِ وَ الطَّلَاقِ وَ مَالًا كَفَّارَةً لَهُ وَ قَالا لَهُ إِنَّمَا جِئْنَاكَ لِنَقُولَ كَلِمَةَ حَقٍّ وَ صِدْقٍ وَ قَدْ عَلِمْنَا أَنَّ الْإِمْرَةَ إِمْرَتُكُمْ وَ الْحَقَّ حَقُّكُمْ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ الَّذِي نَقُولُهُ بِأَلْسِنَتِنَا عَلَيْهِ ضَمَائِرُنَا وَ إِلَّا يَنْعَتِقُ مَا نَمْلِكُ وَ النِّسَاءُ طَوَالِقُ وَ عَلَيَّ ثَلَاثُونَ حِجَّةً رَاجِلًا إِنَّا عَلَى أَنْ نَقْتُلَ الْمَأْمُونَ وَ تَخْلُصَ لَكَ الْأَمْرُ حَتَّى يَرْجِعَ الْحَقُّ إِلَيْكَ فَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُمَا وَ شَتَمَهُمَا وَ لَعَنَهُمَا وَ قَالَ لَهُمَا كَفَرْتُمَا النِّعْمَةَ فَلَا تَكُونُ لَكُمَا السَّلَامَةُ وَ لَا لِي إِنْ رَضِيتُ بِمَا قُلْتُمَا فَلَمَّا سَمِعَ الْفَضْلُ ذَلِكَ مِنْهُ مَعَ هِشَامٍ عَلِمَا أَنَّهُمَا أَخْطَئَا فَقَصَدَا الْمَأْمُونَ بَعْدَ أَنْ قَالا لِلرِّضَا(ع)أَرَدْنَا بِمَا فَعَلْنَا أَنْ نُجَرِّبَكَ فَقَالَ لَهُمَا الرِّضَا(ع)كَذَبْتُمَا فَإِنَّ قُلُوبَكُمَا عَلَى مَا أَخْبَرْتُمَانِي بِهِ إِلَّا أَنَّكُمَا لَمْ تَجِدَانِي كَمَا أَرَدْتُمَا فَلَمَّا دَخَلَا عَلَى الْمَأْمُونِ قَالا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّا قَصَدْنَا الرِّضَا(ع)وَ جَرَّبْنَاهُ وَ أَرَدْنَا أَنْ نَقِفَ مَا يُضْمِرُهُ لَكَ فَقُلْنَا وَ قَالَ فَقَالَ الْمَأْمُونُ وُفِّقْتُمَا فَلَمَّا خَرَجَا مِنْ عِنْدِ الْمَأْمُونِ قَصَدَهُ الرِّضَا(ع)وَ أَخْلَيَا الْمَجْلِسَ وَ أَعْلَمَهُ مَا قَالا وَ أَمَرَهُ أَنْ يَحْفَظَ نَفْسَهُ مِنْهُمَا فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ مِنَ الرِّضَا(ع)عَلِمَ أَنَّ الرِّضَا(ع)هُوَ الصَّادِقُ
41 باب استسقاء المأمون بالرضا(ع)و ما أراه الله عز و جل من القدرة في الاستجابة له و في إهلاك من أنكر دلالته في ذلك
1 حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْمُفَسِّرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ
التالي صفحة 167 من 288 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...