عيون أخبار الرضا عليه الصلاة والسلام

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · عيون أخبار الرضا عليه الصلاة والسلام 2 · صفحة 154 من 288

[صفحة 154]

وَ كَانَ الْمَأْمُونُ يَأْتِي الرِّضَا(ع)يَوْماً وَ الرِّضَا(ع)يَأْتِي الْمَأْمُونَ يَوْماً وَ كَانَ مَنْزِلُ أَبِي الْحَسَنِ(ع)بِجَنْبِ مَنْزِلِ الْمَأْمُونِ فَلَمَّا دَخَلَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)إِلَى الْمَأْمُونِ وَ نَظَرَ إِلَى الْبَابِ مَسْدُوداً قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا هَذَا الْبَابُ الَّذِي سَدَدْتَهُ فَقَالَ رَأَى الْفَضْلُ ذَلِكَ وَ كَرِهَهُ فَقَالَ(ع)إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ مَا لِلْفَضْلِ وَ الدُّخُولِ بَيْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ حَرَمِهِ قَالَ فَمَا تَرَى قَالَ فَتْحَهُ وَ الدُّخُولَ إِلَى ابْنَةِ عَمِّكَ وَ لَا تَقْبَلْ قَوْلَ الْفَضْلِ فِيمَا لَا يَحِلُّ وَ لَا يَسَعُ فَأَمَرَ الْمَأْمُونُ بِهَدْمِهِ وَ دَخَلَ عَلَى ابْنَةِ عَمِّهِ فَبَلَغَ الْفَضْلَ ذَلِكَ فَغَمَّهُ

23 وَ وَجَدْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ نُسْخَةَ كِتَابِ الْحِبَاءِ وَ الشَّرْطِ مِنَ الرِّضَا عَلِيِّ بْنِ مُوسَى(ع)إِلَى الْعُمَّالِ فِي شَأْنِ الْفَضْلِ بْنِ سَهْلٍ وَ أَخِيهِ وَ لَمْ أُرَوَّ ذَلِكَ عَنْ أَحَدٍ أَمَّا بَعْدُ فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الْبَدِيءِ الرَّفِيعِ الْقَادِرِ الْقَاهِرِ الرَّقِيبِ عَلَى عِبَادِهِ الْمُقِيتِ عَلَى خَلْقِهِ الَّذِي خَضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لِمُلْكِهِ وَ ذَلَّ كُلُّ شَيْءٍ لِعِزَّتِهِ وَ اسْتَسْلَمَ كُلُّ شَيْءٍ لِقُدْرَتِهِ وَ تَوَاضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لِسُلْطَانِهِ وَ عَظَمَتِهِ وَ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمُهُ وَ أَحْصَى عَدَدَهُ فَلَا يَؤُدُهُ كَبِيرٌ وَ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ صَغِيرٌ الَّذِي لَا تُدْرِكُهُ أَبْصَارُ النَّاظِرِينَ وَ لَا تُحِيطُ بِهِ صِفَةُ الْوَاصِفِينَ لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ وَ الْمَثَلُ الْأَعْلى فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي شَرَعَ لِلْإِسْلَامِ دِيناً فَفَضَّلَهُ وَ عَظَّمَهُ وَ شَرَّفَهُ وَ كَرَّمَهُ وَ جَعَلَهُ الدِّينَ الْقَيِّمَ الَّذِي لَا يَقْبَلُ غَيْرَهُ وَ الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ الَّذِي لَا يَضِلُّ مَنْ لَزِمَهُ وَ لَا يَهْتَدِي مَنْ صَرَفَ عَنْهُ وَ جَعَلَ فِيهِ النُّورَ وَ الْبُرْهَانَ وَ الشِّفَاءَ وَ الْبَيَانَ وَ بَعَثَ بِهِ مَنِ اصْطَفَى مِنْ مَلَائِكَتِهِ إِلَى مَنِ اجْتَبَى مِنْ رُسُلِهِ فِي الْأُمَمِ الْخَالِيَةِ وَ الْقُرُونِ الْمَاضِيَةِ حَتَّى انْتَهَتْ رِسَالَتُهُ إِلَى مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى(ص)فَخَتَمَ بِهِ النَّبِيِّينَ وَ قَفَّى بِهِ عَلَى آثَارِ الْمُرْسَلِينَ وَ بَعَثَهُ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ وَ بَشِيراً لِلْمُؤْمِنِينَ الْمُصَدِّقِينَ وَ نَذِيراً لِلْكَافِرِينَ الْمُكَذِّبِينَ لِتَكُونَ لَهُ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ وَ لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ إِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَوْرَثَ أَهْلَ بَيْتِهِ مَوَارِيثَ النُّبُوَّةِ وَ اسْتَوْدَعَهُمُ الْعِلْمَ وَ الْحِكْمَةَ وَ جَعَلَهُمْ مَعْدِنَ الْإِمَامَةِ وَ الْخِلَافَةِ وَ أَوْجَبَ وَلَايَتَهُمْ وَ شَرَّفَ مَنْزِلَتَهُمْ فَأَمَرَ رَسُولَهُ بِمَسْأَلَةِ أُمَّتِهِ مَوَدَّتَهُمْ إِذْ يَقُولُ قُلْ
التالي صفحة 154 من 288 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...