يَا بَا نُوَاسٍ قَدْ عَلِمْتَ مَكَانَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا مِنِّي وَ مَا أَكْرَمْتُهُ بِهِ فَلِمَا ذَا أَخَّرْتَ مَدْحَهُ وَ أَنْتَ شَاعِرُ زَمَانِكَ وَ قَرِيعُ دَهْرِكَ فَأَنْشَدَ يَقُولُ قِيلَ لِي أَنْتَ أَوْحَدُ النَّاسِ طُرّاً * * * فِي فَنُونٍ مِنَ الْكَلَامِ النَّبِيهِ لَكَ مِنْ جَوْهَرِ الْكَلَامِ بَدِيعٌ * * * يُثْمِرُ الدُّرَّ فِي يَدَيْ مُجْتَنِيهِ فَعَلَى مَا تَرَكْتَ مَدْحَ ابْنِ مُوسَى * * * وَ الْخِصَالَ الَّتِي تَجَمَّعْنَ فِيهِ قُلْتُ لَا أَهْتَدِي لِمَدْحِ إِمَامٍ * * * كَانَ جَبْرَئِيلُ خَادِماً لِأَبِيهِ فَقَالَ الْمَأْمُونُ أَحْسَنْتَ وَ وَصَلَهُ مِنَ الْمَالِ بِمِثْلِ الَّذِي وَصَلَ بِهِ كَافَّةَ الشُّعَرَاءِ وَ فَضَّلَهُ عَلَيْهِمْ
10 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هِشَامٍ الْمُكَتِّبُ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْفَارِسِيُّ قَالَ نَظَرَ أَبُو نُوَاسٍ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا(ع)ذَاتَ يَوْمٍ وَ قَدْ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ الْمَأْمُونِ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ فَدَنَا مِنْهُ أَبُو نُوَاسٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَدْ قُلْتُ فِيكَ أَبْيَاتاً فَأُحِبُّ أَنْ تَسْمَعَهَا مِنِّي قَالَ هَاتِ فَأَنْشَأَ يَقُولُمُطَهَّرُونَ نَقِيَّاتٌ ثِيَابُهُمْ * * * تَجْرِي الصَّلَاةُ عَلَيْهِمْ أَيْنَمَا ذُكِرُوا مَنْ لَمْ يَكُنْ عَلَوِيّاً حِينَ تَنْسُبُهُ * * * فَمَا لَهُ مِنْ قَدِيمِ الدَّهْرِ مُفْتَخَرٌ فَاللَّهُ لَمَّا بَرَا خَلْقاً فَأَتْقَنَهُ * * * صَفَاكُمْ وَ اصْطَفَاكُمْ أَيُّهَا الْبَشَرُ فَأَنْتُمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى وَ عِنْدَكُمْ * * * عِلْمُ الْكِتَابِ وَ مَا جَاءَتْ بِهِ السُّوَرُ فَقَالَ الرِّضَا(ع)قَدْ جِئْتَنَا بِأَبْيَاتٍ مَا سَبَقَكَ إِلَيْهَا أَحَدٌ ثُمَّ قَالَ يَا غُلَامُ هَلْ مَعَكَ مِنْ نَفَقَتِنَا شَيْءٌ فَقَالَ ثَلَاثُمِائَةِ دِينَارٍ فَقَالَ أَعْطِهَا إِيَّاهُ ثُمَّ قَالَ(ع)لَعَلَّهُ اسْتَقَلَّهَا يَا غُلَامُ سُقْ إِلَيْهِ