عيون أخبار الرضا عليه الصلاة والسلام

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · عيون أخبار الرضا عليه الصلاة والسلام 1 · صفحة 249 من 320

[صفحة 249]

لَئِنْ خَرَجَ أَخُوكَ وَ فَعَلَ مَا فَعَلَ لَقَدْ خَرَجَ قَبْلَهُ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ فَقُتِلَ وَ لَوْ لَا مَكَانُكَ مِنِّي لَقَتَلْتُهُ فَلَيْسَ مَا أَتَاهُ بِصَغِيرٍ فَقَالَ الرِّضَا(ع)يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَقِسْ أَخِي زَيْداً إِلَى زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ فَإِنَّهُ كَانَ مِنْ عُلَمَاءِ آلِ مُحَمَّدٍ غَضِبَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَجَاهَدَ أَعْدَاءَهُ حَتَّى قُتِلَ فِي سَبِيلِهِ وَ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ جَعْفَرَ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)يَقُولُ رَحِمَ اللَّهُ عَمِّي زَيْداً إِنَّهُ دَعَا إِلَى الرِّضَا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَوْ ظَفِرَ لَوَفَى بِمَا دَعَا إِلَيْهِ وَ لَقَدِ اسْتَشَارَنِي فِي خُرُوجِهِ فَقُلْتُ لَهُ يَا عَمِّ إِنْ رَضِيتَ أَنْ تَكُونَ الْمَقْتُولَ الْمَصْلُوبَ بِالْكُنَاسَةِ فَشَأْنَكَ فَلَمَّا وَلَّى قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَيْلٌ لِمَنْ سَمِعَ وَاعِيَتَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ فَقَالَ الْمَأْمُونُ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَ لَيْسَ قَدْ جَاءَ فِيمَنِ ادَّعَى الْإِمَامَةَ بِغَيْرِ حَقِّهَا مَا جَاءَ فَقَالَ الرِّضَا(ع)إِنَّ زَيْدَ بْنَ عَلِيٍّ لَمْ يَدَّعِ مَا لَيْسَ لَهُ بِحَقٍّ وَ إِنَّهُ كَانَ أَتْقَى لِلَّهِ مِنْ ذَلِكَ إِنَّهُ قَالَ أَدْعُوكُمْ إِلَى الرِّضَا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)وَ إِنَّمَا جَاءَ مَا جَاءَ فِيمَنْ يَدَّعِي أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى نَصَّ عَلَيْهِ ثُمَّ يَدْعُو إِلَى غَيْرِ دِينِ اللَّهِ وَ يُضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ كَانَ زَيْدٌ وَ اللَّهِ مِمَّنْ خُوطِبَ بِهَذِهِ الْآيَةِ وَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ

قال محمد بن علي بن الحسين مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه لزيد بن علي فضائل كثيرة عن غير الرضا أحببت إيراد بعضها على أثر هذا الحديث ليعلم من ينظر في كتابنا هذا اعتقاد الإمامية فيه

2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ الْفَامِيُّ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَ خَمْسِينَ
التالي صفحة 249 من 320 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...