عيون أخبار الرضا عليه الصلاة والسلام

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · عيون أخبار الرضا عليه الصلاة والسلام 1 · صفحة 209 من 320

[صفحة 209]

وَ نُزُولِ نَقِمَتِهِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ

17 باب ما جاء عن الرضا(ع)في تفسير قول الله عز و جل وَ فَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ
1 حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ النَّيْسَابُورِيُّ الْعَطَّارُ بِنَيْسَابُورَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَ خَمْسِينَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ النَّيْسَابُورِيُّ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا(ع)يَقُولُ لَمَّا أَمَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِبْرَاهِيمَ(ع)أَنْ يَذْبَحَ مَكَانَ ابْنِهِ إِسْمَاعِيلَ الْكَبْشَ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَيْهِ تَمَنَّى إِبْرَاهِيمُ(ع)أَنْ يَكُونَ يَذْبَحُ ابْنَهُ إِسْمَاعِيلَ(ع)بِيَدِهِ وَ أَنَّهُ لَمْ يُؤْمَرْ بِذَبْحِ الْكَبْشِ مَكَانَهُ لِيَرْجِعَ إِلَى قَلْبِهِ مَا يَرْجِعُ إِلَى قَلْبِ الْوَالِدِ الَّذِي يَذْبَحُ أَعَزَّ وُلْدِهِ بِيَدِهِ فَيَسْتَحِقَّ بِذَلِكَ أَرْفَعَ دَرَجَاتِ أَهْلِ الثَّوَابِ عَلَى الْمَصَائِبِ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا إِبْرَاهِيمُ مَنْ أَحَبُّ خَلْقِي إِلَيْكَ فَقَالَ يَا رَبِّ مَا خَلَقْتَ خَلْقاً هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ(ص)فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا إِبْرَاهِيمُ أَ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوْ نَفْسُكَ قَالَ بَلْ هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي قَالَ فَوَلَدُهُ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوْ وَلَدُكَ قَالَ بَلْ وَلَدُهُ قَالَ فَذَبْحُ وَلَدِهِ ظُلْماً عَلَى أَعْدَائِهِ أَوجَعُ لِقَلْبِكَ أَوْ ذَبْحُ وَلَدِكَ بِيَدِكَ فِي طَاعَتِي قَالَ يَا رَبِّ بَلْ ذَبْحُهُ عَلَى أَيْدِي أَعْدَائِهِ أَوْجَعُ لِقَلْبِي قَالَ يَا إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ طَائِفَةً تَزْعُمُ أَنَّهَا مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ(ص)سَتَقْتُلُ الْحُسَيْنَ(ع)ابْنَهُ مِنْ بَعْدِهِ ظُلْماً وَ عُدْوَاناً كَمَا يُذْبَحُ الْكَبْشُ فَيَسْتَوْجِبُونَ بِذَلِكَ سَخَطِي فَجَزِعَ إِبْرَاهِيمُ(ع)لِذَلِكَ وَ تَوَجَّعَ قَلْبُهُ وَ أَقْبَلَ يَبْكِي فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ فَدَيْتُ جَزَعَكَ عَلَى ابْنِكَ إِسْمَاعِيلَ لَوْ ذَبَحْتَهُ بِيَدِكَ بِجَزَعِكَ عَلَى الْحُسَيْنِ(ع)وَ قَتْلِهِ وَ أَوْجَبْتُ لَكَ أَرْفَعَ دَرَجَاتِ أَهْلِ الثَّوَابِ عَلَى الْمَصَائِبِ فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ فَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
التالي صفحة 209 من 320 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...