عيون أخبار الرضا عليه الصلاة والسلام

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · عيون أخبار الرضا عليه الصلاة والسلام 1 · صفحة 124 من 320

[صفحة 124]

عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ هَلْ يُجْبِرُ عِبَادَهُ عَلَى الْمَعَاصِي فَقَالَ بَلْ يُخَيِّرُهُمْ وَ يُمْهِلُهُمْ حَتَّى يَتُوبُوا قُلْتُ فَهَلْ يُكَلِّفُ عِبَادَهُ مَا لَا يُطِيقُونَ فَقَالَ كَيْفَ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَ هُوَ يَقُولُ وَ ما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ثُمَّ قَالَ(ع)حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُجْبِرُ عِبَادَهُ عَلَى الْمَعَاصِي أَوْ يُكَلِّفُهُمْ مَا لَا يُطِيقُونَ فَلَا تَأْكُلُوا ذَبِيحَتَهُ وَ لَا تَقْبَلُوا شَهَادَتَهُ وَ لَا تُصَلُّوا وَرَاءَهُ وَ لَا تُعْطُوهُ مِنَ الزَّكَاةِ شَيْئاً

17 حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقُرَشِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الشَّامِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا بِمَرْوَ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ رُوِيَ لَنَا عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ إِنَّهُ لَا جَبْرَ وَ لَا تَفْوِيضَ بَلْ أَمْرٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ فَمَا مَعْنَاهُ قَالَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ أَفْعَالَنَا ثُمَّ يُعَذِّبُنَا عَلَيْهَا فَقَدْ قَالَ بِالْجَبْرِ وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَوَّضَ أَمْرَ الْخَلْقِ وَ الرِّزْقِ إِلَى حُجَجِهِ(ع)فَقَدْ قَالَ بِالتَّفْوِيضِ وَ الْقَائِلُ بِالْجَبْرِ كَافِرٌ وَ الْقَائِلُ بِالتَّفْوِيضِ مُشْرِكٌ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَمَا أَمْرٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ فَقَالَ وُجُودُ السَّبِيلِ إِلَى إِتْيَانِ مَا أُمِرُوا بِهِ وَ تَرْكِ مَا نُهُوا عَنْهُ فَقُلْتُ لَهُ فَهَلْ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَشِيَّةٌ وَ إِرَادَةٌ فِي ذَلِكَ فَقَالَ فَأَمَّا الطَّاعَاتُ فَإِرَادَةُ اللَّهِ وَ مَشِيَّتُهُ فِيهَا الْأَمْرُ بِهَا وَ الرِّضَا لَهَا وَ الْمُعَاوَنَةُ عَلَيْهَا وَ إِرَادَتُهُ وَ مَشِيَّتُهُ فِي الْمَعَاصِي النَّهْيُ عَنْهَا وَ السَّخَطُ لَهَا وَ الْخِذْلَانُ عَلَيْهَا قُلْتُ فَهَلْ لِلَّهِ فِيهَا الْقَضَاءُ قَالَ نَعَمْ مَا مِنْ فِعْلٍ يَفْعَلُهُ الْعِبَادُ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ إِلَّا وَ لِلَّهِ فِيهِ قَضَاءٌ قُلْتُ مَا مَعْنَى هَذَا الْقَضَاءِ قَالَ الْحُكْمُ عَلَيْهِمْ بِمَا يَسْتَحِقُّونَهُ عَلَى أَفْعَالِهِمْ مِنَ الثَّوَابِ وَ الْعِقَابِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ
التالي صفحة 124 من 320 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...