عيون أخبار الرضا عليه الصلاة والسلام

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · عيون أخبار الرضا عليه الصلاة والسلام 1 · صفحة 110 من 320

[صفحة 110]

لَمْ أَلْبَثْ أَنْ عَادَ إِلَيَّ الرَّسُولُ فَقَالَ أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَحَضَرْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ هُوَ عَلَى حَالِهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ وَ قَالَ لِي كَيْفَ طَاعَتُكَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقُلْتُ بِالنَّفْسِ وَ الْمَالِ وَ الْأَهْلِ وَ الْوَلَدِ وَ الدِّينِ فَضَحِكَ ثُمَّ قَالَ لِي خُذْ هَذَا السَّيْفَ وَ امْتَثِلْ مَا يَأْمُرُكَ بِهِ الْخَادِمُ قَالَ فَتَنَاوَلَ الْخَادِمُ السَّيْفَ وَ نَاوَلَنِيهِ وَ جَاءَ بِي إِلَى بَيْتٍ بَابُهُ مُغْلَقٌ فَفَتَحَهُ فَإِذَا فِيهِ بِئْرٌ فِي وَسَطِهِ وَ ثَلَاثَةُ بُيُوتٍ أَبْوَابُهَا مُغْلَقَةٌ فَفَتَحَ بَابَ بَيْتٍ مِنْهَا فَإِذَا فِيهِ عِشْرُونَ نَفْساً عَلَيْهِمُ الشُّعُورُ وَ الذَّوَائِبُ شُيُوخٌ وَ كُهُولٌ وَ شُبَّانٌ مُقَيَّدُونَ فَقَالَ لِي إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَأْمُرُكَ بِقَتْلِ هَؤُلَاءِ وَ كَانُوا كُلُّهُمْ عَلَوِيَّةً مِنْ وُلْدِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ(ع)فَجَعَلَ يُخْرِجُ إِلَيَّ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ فَأَضْرِبُ عُنُقَهُ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى آخِرِهِمْ ثُمَّ رَمَى بِأَجْسَادِهِمْ وَ رُءُوسِهِمْ فِي تِلْكَ الْبِئْرِ ثُمَّ فَتَحَ بَابَ بَيْتٍ آخَرَ فَإِذَا فِيهِ أَيْضاً عِشْرُونَ نَفْساً مِنَ الْعَلَوِيَّةِ مِنْ وُلْدِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ(ع)مُقَيَّدُونَ فَقَالَ لِي إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَأْمُرُكَ بِقَتْلِ هَؤُلَاءِ فَجَعَلَ يُخْرِجُ إِلَيَّ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ فَأَضْرِبُ عُنُقَهُ وَ يَرْمِي بِهِ فِي تِلْكَ الْبِئْرِ حَتَّى أَتَيْتُ إِلَى آخِرِهِمْ ثُمَّ فَتَحَ بَابَ الْبَيْتِ الثَّالِثِ فَإِذَا فِيهِ مِثْلُهُمْ عِشْرُونَ نَفْساً مِنْ وُلْدِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ(ع)مُقَيَّدُونَ عَلَيْهِمُ الشُّعُورُ وَ الذَّوَائِبُ فَقَالَ لِي إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَأْمُرُكَ بِقَتْلِ هَؤُلَاءِ أَيْضاً فَجَعَلَ يُخْرِجُ إِلَيَّ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ فَأَضْرِبُ عُنُقَهُ وَ يَرْمِي بِهِ فِي تِلْكَ الْبِئْرِ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى تِسْعَةَ عَشَرَ نَفْساً مِنْهُمْ وَ بَقِيَ شَيْخٌ مِنْهُمْ عَلَيْهِ شَعْرٌ فَقَالَ لِي تَبّاً لَكَ يَا مَيْشُومُ أَيُّ عُذْرٍ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا قَدِمْتَ عليه [عَلَى جَدِّنَا رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ قَدْ قَتَلْتَ مِنْ أَوْلَادِهِ سِتِّينَ نَفْساً قَدْ وَلَدَهُمْ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ(ع)فَارْتَعَشَتْ يَدِي وَ ارْتَعَدَتْ فَرَائِصِي فَنَظَرَ إِلَيَ

التالي صفحة 110 من 320 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...