أَقَامَ أَرْبَعَةَ نَفَرٍ فَنَادَوْا أَلَا مَنْ أَرَادَ أَنْ يَرَى الْخَبِيثَ بْنَ الْخَبِيثِ فَلْيَخْرُجْ وَ خَرَجَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيُّ عَنْ قَصْرِهِ إِلَى الشَّطِّ فَسَمِعَ الصِّيَاحَ وَ الضَّوْضَاءَ فَقَالَ لِغِلْمَانِهِ وَ لِوُلْدِهِ مَا هَذَا قَالُوا السِّنْدِيُّ بْنُ شَاهَكَ يُنَادِي عَلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)عَلَى نَعْشِهِ فَقَالَ لِوُلْدِهِ وَ غِلْمَانِهِ يُوشِكُ أَنْ يَفْعَلَ هَذَا بِهِ فِي الْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ فَإِذَا عَبَرَ بِهِ فَانْزِلُوا مَعَ غِلْمَانِكُمْ فَخُذُوهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ فَإِنْ مَانَعُوكُمْ فَاضْرِبُوهُمْ وَ خَرِّقُوا مَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّوَادِ فَلَمَّا عَبَرُوا بِهِ نَزَلُوا إِلَيْهِمْ فَأَخَذُوهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ وَ ضَرَبُوهُمْ وَ خَرَّقُوا عَلَيْهِمْ مِنْ سَوَادِهِمْ وَ وَضَعُوهُ فِي مَفْرَقِ أَرْبَعَةِ طُرُقٍ وَ أَقَامَ الْمُنَادِينَ يُنَادَى أَلَا وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَرَى الطِّيِّبَ بْنَ الطَّيِّبِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(ع)فَلْيَخْرُجْ وَ حَضَرَ الْخَلْقُ وَ غُسِّلَ وَ حُنِّطَ بِحَنُوطٍ فَاخِرٍ وَ كَفَّنَهُ بِكَفَنٍ فِيهِ حِبَرَةٌ اسْتُعْمِلَتْ لَهُ بِأَلْفَيْنِ وَ خَمْسِمِائَةِ دِينَارٍ عَلَيْهَا الْقُرْآنُ كُلُّهُ وَ احْتَفَى وَ مَشَى فِي جَنَازَتِهِ مُتَسَلِّباً مَشْقُوقَ الْجَيْبِ إِلَى مَقَابِرِ قُرَيْشٍ فَدَفَنَهُ(ع)هُنَاكَ وَ كَتَبَ بِخَبَرِهِ إِلَى الرَّشِيدِ فَكَتَبَ الرَّشِيدُ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ وَصَلَتْكَ رَحِمٌ يَا عَمِّ وَ أَحْسَنَ اللَّهُ جَزَاكَ وَ اللَّهِ مَا فَعَلَ السِّنْدِيُّ بْنُ شَاهَكَ لَعَنَهُ اللَّهُ تَعَالَى مَا فَعَلَهُ عَنْ أَمْرِنَا
6 حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ تَمِيمٍ الْقُرَشِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ