علل الشرائع

الشيخ الصدوق · علل الشرائع الجزء الثاني 2 · صفحة 489 من 610

[صفحة 489]

الزهرة و سهيل و يقولون إنهما كوكبان و ليسا كما يقولون و لكنهما دابتان من دواب البحر سميتا بكوكبين كما سمي الحمل و الثور و السرطان و الأسد و العقرب و الحوت و الجدي و هذه حيوانات سميت على أسماء الكواكب و كذلك الزهرة و سهيل و إنما غلط الناس فيهما دون غيرهما لتعذر مشاهدتهما و النظر إليهما لأنهما من البحر المطيف بالدنيا بحيث لا تبلغه سفينة و لا تعمل فيه حيلة و ما كان الله تعالى ليمسخ العصاة أنوارا مضيئة فيبقيهما ما بقيت الأرض و السماء و المسوخ لم تبق أكثر من ثلاثة أيام حتى ماتت و هذه الحيوانات التي تسمى المسوخ فالمسوخية لها اسم مستعار مجازي بل هي المسوخ الذي حرم الله تعالى ذكره أكل لحومها لما فيه من المضار

- وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ (ع) نَهَى اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَكْلِ الْمَثُلَةِ لِكَيْلَا يُنْتَفَعَ بِهَا وَ لَا يُسْتَخَفُّ بِعُقُوبَتِهِ

. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَشَّارٍ الْقَزْوِينِيُّ قَالَ حدثنا أبو الفرج المظفر بن أحمد القزويني قال سمعت أبا الحسين محمد بن جعفر الأسدي الكوفي يقول في سهيل و الزهرة إنهما دابتان من دواب البحر المطيف بالدنيا في موضع لا تبلغه سفينة و لا تعمل فيه حيلة و هما المسخان المذكوران في أصناف المسوخ و يغلط من يزعم أنهما الكوكبان المعروفان بسهيل و الزهرة و أن هاروت و ماروت كانا روحانيين قد هيئا و رشحا للملائكة و لم يبلغ بهما حد الملائكة فاختارا المحنة و الابتلاء فكان من أمرهما ما كان و لو كانا ملكين لعصما فلم يعصيا و إنما سماهما الله تعالى في كتابه ملكين بمعنى أنهما خلقا ليكونا ملكين كما قال الله تعالى لنبيه (ص) إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ بمعنى ستكون ميتا و يكونون موتى

240 باب العلة التي من أجلها قد يرتكب المؤمن المحارم و يعمل الكافر الحسنات
1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
التالي صفحة 489 من 610 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...