علل الشرائع

الشيخ الصدوق · علل الشرائع الجزء الاول 1 · صفحة 65 من 310

[صفحة 65]

ذَلِكَ مُوسَى وَ لَقِيَ الْغُلَامَ فَقَتَلَهُ فَكَانَ قَتْلُهُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ رِضًى وَ سَخِطَ ذَلِكَ مُوسَى وَ أَقَامَ الْجِدَارَ فَكَانَ إِقَامَتُهُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ رِضًى وَ سَخِطَ مُوسَى كَذَلِكَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ع) لَمْ يَقْتُلْ إِلَّا مَنْ كَانَ قَتْلُهُ لِلَّهِ رِضًى وَ لِأَهْلِ الْجَهَالَةِ مِنَ النَّاسِ سَخَطاً اجْلِسْ حَتَّى أُخْبِرَكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) تَزَوَّجَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ فَأَوْلَمَ وَ كَانَتْ وَلِيمَتُهُ الْحَيْسَ وَ كَانَ يَدْعُو عَشَرَةً عَشَرَةً فَكَانُوا إِذَا أَصَابُوا إِطْعَامَ رَسُولِ اللَّهِ (ص) اسْتَأْنَسُوا إِلَى حَدِيثِهِ وَ اسْتَغْنَمُوا النَّظَرَ إِلَى وَجْهِهِ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) يَشْتَهِي أَنْ يُخَفِّفُوا عَنْهُ فَيَخْلُوَ لَهُ الْمَنْزِلُ لِأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ وَ كَانَ يَكْرَهُ أَذَى الْمُؤْمِنِينَ لَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ قُرْآناً أَدَباً لِلْمُؤْمِنِينَ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ وَ لكِنْ إِذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَ لا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَ اللّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ كَانَ النَّاسُ إِذَا أَصَابُوا طَعَامَ نَبِيِّهِمْ (ص) لَمْ يَلْبَثُوا أَنْ يَخْرُجُوا قَالَ فَلَبِثَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَ لَيَالِيهِنَّ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ ابْنَةِ أَبِي أُمَيَّةَ وَ كَانَ لَيْلَتُهَا وَ صَبِيحَةُ يَوْمِهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (ص) قَالَ فَلَمَّا تَعَالَى النَّهَارُ انْتَهَى عَلِيٌّ (ع) إِلَى الْبَابِ فَدَقَّهُ دَقّاً خَفِيفاً لَهُ عَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) دَقَّهُ وَ أَنْكَرَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ فَقَالَ يَا أُمَّ سَلَمَةَ قُومِي فَافْتَحِي لَهُ الْبَابَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَذَا الَّذِي يَبْلُغُ مِنْ خَطَرِهِ أَنْ أَقُومَ لَهُ فَأَفْتَحَ لَهُ الْبَابَ وَ قَدْ نَزَلَ فِينَا بِالْأَمْسِ مَا قَدْ نَزَلَ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ فَمَنْ هَذَا الَّذِي بَلَغَ مِنْ خَطَرِهِ أَنْ أَسْتَقْبِلَهُ بِمَحَاسِنِي وَ مَعَاصِمِي قَالَ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ (ص) كَهَيْئَةِ الْمُغْضَبِ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللّهَ قُومِي فَافْتَحِي لَهُ الْبَابَ فَإِنَّ بِالْبَابِ رَجُلًا لَيْسَ بِالْخَرِقِ وَ لَا بِالنَّزِقِ وَ لَا بِالْعَجُولِ فِي أَمْرِهِ يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ لَيْسَ بِفَاتِحِ الْبَابِ حَتَّى يَتَوَارَى عَنْهُ الْوَطْءُ فَقَامَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَ هِيَ لَا تَدْرِي مَنْ بِالْبَابِ غَيْرَ أَنَّهَا قَدْ

التالي صفحة 65 من 310 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...