قال مصنف هذا الكتاب الأخبار في اسم نوح (ع) كلها متفقة غير مختلفة تثبت له التسمية بالعبودية و هو عبد الغفار و الملك و الأعلى
21 باب العلة التي من أجلها سمي نوح عَبْداً شَكُوراً" 1 أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الْبَرْوَاذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ سُفْيَانَ الْحَافِظُ السَّمَرْقَنْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ سَعِيدٍ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابَيْنِ يَقُولُونَ إِنَّ إِبْلِيسَ عُمِّرَ زَمَانَ الْغَرَقِ كُلَّهُ فِي الْجَوِّ الْأَعْلَى يَطِيرُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ بِالَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مِنَ الْقُوَّةِ وَ الْحِيلَةِ وَ عُمِّرَتْ جُنُودُهُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ فَطَفَوْا فَوْقَ الْمَاءِ وَ تَحَوَّلَتِ الْجِنُّ أَرْوَاحاً تَهُبُّ فَوْقَ الْمَاءِ وَ بِذَلِكَ تُوصَفُ خِلْقَتُهَا أَنَّهَا تَهْوَى هُوِيَّ الرِّيحِ وَ إِنَّمَا سُمِّيَ الطُّوفَانُ طُوفَاناً لِأَنَّ الْمَاءَ طَفَا فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ فَلَمَّا هَبَطَ نُوحٌ (ع) مِنَ السَّفِينَةِ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا نُوحُ إِنَّنِي خَلَقْتُ خَلْقِي لِعِبَادَتِي وَ أَمَرْتُهُمْ بِطَاعَتِي فَقَدْ عَصَوْنِي وَ عَبَدُوا غَيْرِي وَ اسْتَوْجَبُوا بِذَلِكَ غَضَبِي فَغَرَّقْتُهُمْ وَ إِنِّي قَدْ جَعَلْتُ قَوْسِي أَمَاناً لِعِبَادِي وَ بِلَادِي وَ مَوْثِقاً مِنِّي بَيْنِي وَ بَيْنَ خَلْقِي يَأْمَنُونَ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مِنَ الْغَرَقِ وَ مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنِّي فَفَرِحَ نُوحٌ (ع) بِذَلِكَ وَ تَبَاشَرَ