علل الشرائع

الشيخ الصدوق · علل الشرائع الجزء الاول 1 · صفحة 265 من 310

[صفحة 265]

بِغَيْرِ إِمَامٍ رَكْعَتَيْنِ وَ رَكْعَتَيْنِ قِيلَ لِعِلَلٍ شَتَّى مِنْهَا أَنَّ النَّاسَ يَتَخَطَّوْنَ إِلَى الْجُمُعَةِ مِنْ بُعْدٍ فَأَحَبَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْهُمْ لِمَوْضِعِ التَّعَبِ الَّذِي صَارُوا إِلَيْهِ وَ مِنْهَا أَنَّ الْإِمَامَ يَحْبِسُهُمْ لِلْخُطْبَةِ وَ هُمْ مُنْتَظِرُونَ لِلصَّلَاةِ وَ مَنِ انْتَظَرَ الصَّلَاةَ فَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فِي حُكْمِ التَّمَامِ وَ مِنْهَا أَنَّ الصَّلَاةَ مَعَ الْإِمَامِ أَتَمُّ وَ أَكْمَلُ لِعِلْمِهِ وَ فِقْهِهِ وَ فَضْلِهِ وَ عَدْلِهِ وَ مِنْهَا أَنَّ الْجُمُعَةَ عِيدٌ وَ صَلَاةُ الْعِيدِ ركعتين [رَكْعَتَانِ وَ لَمْ تُقَصَّرْ لِمَكَانِ الْخُطْبَتَيْنِ فَإِنْ قَالَ فَلِمَ جُعِلَتِ الْخُطْبَةُ قِيلَ لِأَنَّ الْجُمُعَةَ مَشْهَدٌ عَامٌّ فَأَرَادَ أَنْ يَكُونَ لِلْإِمَامِ سَبَبٌ إِلَى مَوْعِظَتِهِمْ وَ تَرْغِيبِهِمْ فِي الطَّاعَةِ وَ تَرْهِيبِهِمْ مِنَ الْمَعْصِيَةِ وَ فِعْلِهِمْ وَ تَوْقِيفِهِمْ عَلَى مَا أَرَادُوا مِنْ مَصْلَحَةِ دِينِهِمْ وَ دُنْيَاهُمْ وَ يُخْبِرُهُمْ بِمَا وَرَدَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْآفَاتِ مِنَ الْأَحْوَالِ الَّتِي لَهُمْ فِيهَا الْمَضَرَّةُ وَ الْمَنْفَعَةُ وَ لَا يَكُونُ الصَّائِرُ فِي الصَّلَاةِ مُنْفَصِلًا وَ لَيْسَ بِفَاعِلٍ غَيْرُهُ مِمَّنْ يَؤُمُّ النَّاسَ فِي غَيْرِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَإِنْ قَالَ فَلِمَ جُعِلَتْ خُطْبَتَانِ قِيلَ لِأَنْ تَكُونَ وَاحِدَةً لِلثَّنَاءِ وَ التَّمْجِيدِ وَ التَّقْدِيسِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الْأُخْرَى لِلْحَوَائِجِ وَ الْإِعْذَارِ وَ الْإِنْذَارِ وَ الدُّعَاءِ وَ لِمَا يُرِيدُ أَنْ يُعَلِّمَهُمْ مِنْ أَمْرِهِ وَ نَهْيِهِ مَا فِيهِ الصَّلَاحُ وَ الْفَسَادُ فَإِنْ قِيلَ فَلِمَ جُعِلَتِ الْخُطْبَةُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ فِي أَوَّلِ الصَّلَاةِ وَ جُعِلَتْ فِي الْعِيدَيْنِ بَعْدَ الصَّلَاةِ قِيلَ لِأَنَّ الْجُمُعَةَ أَمْرٌ دَائِمٌ وَ تَكُونُ فِي الشَّهْرِ مِرَاراً وَ فِي السَّنَةِ كَثِيراً وَ إِذَا كَثُرَ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ مَلُّوا وَ تَرَكُوا وَ لَمْ يُقِيمُوا عَلَيْهِ وَ تَفَرَّقُوا عَنْهُ فَجُعِلَتْ قَبْلَ الصَّلَاةِ لِيُحْتَبَسُوا عَلَى الصَّلَاةِ وَ لَا يَتَفَرَّقُوا وَ لَا يَذْهَبُوا وَ أَمَّا الْعِيدَيْنِ فَإِنَّمَا هُوَ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ وَ هُوَ أَعْظَمُ مِنَ الْجُمُعَةِ وَ الزِّحَامُ فِيهِ أَكْثَرُ وَ النَّاسُ فِيهِ أَرْغَبُ فَإِنْ تَفَرَّقَ بَعْضُ النَّاسِ بَقِيَ عَامَّتُهُمْ وَ لَيْسَ هُوَ بِكَثِيرٍ فَيَمَلُّوا وَ يَسْخُفُوا بِهِ. قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ جَاءَ هَذَا الْخَبَرُ هَكَذَا وَ الْخُطْبَتَانِ فِي الْجُمُعَةِ وَ الْعِيدَيْنِ مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ لِأَنَّهُمَا بِمَنْزِلَةِ الرَّكْعَتَيْنِ الأخروين [الْأُخْرَيَيْنِ وَ أَنَّ أَوَّلَ مَنْ قَدَّمَ

التالي صفحة 265 من 310 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...