علل الشرائع

الشيخ الصدوق · علل الشرائع الجزء الاول 1 · صفحة 262 من 310

[صفحة 262]

نَقْصٌ فِي صَلَاتِهِ كَمَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَنْ كَبَّرَ أَوَّلَ صَلَاتِهِ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ أَجْزَأَهُ وَ تُجْزِي تَكْبِيرَةٌ وَاحِدَةٌ ثُمَّ إِنْ لَمْ يُكَبِّرْ فِي شَيْءٍ مِنْ صَلَاتِهِ أَجْزَأَهُ عِنْدَ ذَلِكَ وَ إِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ إِذَا تَرَكَهَا سَاهِياً أَوْ نَاسِياً قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ غَلِطَ الْفَضْلُ إِنَّ تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ فَرِيضَةٌ وَ إِنَّمَا هِيَ سُنَّةٌ وَاجِبَةٌ رَجَعْنَا إِلَى كَلَامِ الْفَضْلِ فَإِنْ قَالَ فَلِمَ جُعِلَ رَكْعَةً وَ سَجْدَتَيْنِ قِيلَ لِأَنَّ الرُّكُوعَ مِنْ فِعْلِ الْقِيَامِ وَ السُّجُودَ مِنْ فِعْلِ الْقُعُودِ وَ صَلَاةَ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ فَضُوعِفَ السُّجُودُ لِيَسْتَوِيَ بِالرُّكُوعِ فَلَا يَكُونُ بَيْنَهُمَا تَفَاوُتٌ لِأَنَّ الصَّلَاةَ إِنَّمَا هِيَ رُكُوعٌ وَ سُجُودٌ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ فَلِمَ جُعِلَ التَّشَهُّدُ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ لِأَنَّهُ كَمَا قُدِّمَ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ مِنَ الْأَذَانِ وَ الدُّعَاءِ وَ الْقِرَاءَةِ فَكَذَلِكَ أَيْضاً أُخِّرَ بَعْدَهَا التَّشَهُّدُ وَ التَّحْمِيدُ وَ الدُّعَاءُ فَإِنْ قَالَ فَلِمَ جُعِلَ التَّسْلِيمُ تَحْلِيلَ الصَّلَاةِ وَ لَمْ يُجْعَلْ بَدَلُهَا تَكْبِيراً أَوْ تَسْبِيحاً أَوْ ضَرْباً آخَرَ قِيلَ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ فِي الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ تَحْرِيمُ الْكَلَامِ لِلْمَخْلُوقِينَ وَ التَّوَجُّهُ إِلَى الْخَالِقِ كَانَ تَحْلِيلُهَا كَلَامَ الْمَخْلُوقِينَ وَ الِانْتِقَالَ عَنْهَا وَ إِنَّمَا بَدَأَ الْمَخْلُوقِينَ فِي الْكَلَامِ أَوَّلًا بِالتَّسْلِيمِ فَإِنْ قَالَ فَلِمَ جُعِلَ الْقِرَاءَةُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ وَ التَّسْبِيحُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ قِيلَ لِلْفَرْقِ بَيْنَ مَا فَرَضَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ عِنْدِهِ وَ مَا فَرَضَهُ مِنْ عِنْدِ رَسُولِهِ فَإِنْ قَالَ فَلِمَ جُعِلَتِ الْجَمَاعَةُ قِيلَ لِأَنْ لَا يَكُونَ الْإِخْلَاصُ وَ التَّوْحِيدُ وَ الْإِسْلَامُ وَ الْعِبَادَةُ لِلَّهِ لا [إِلَّا ظَاهِراً مَكْشُوفاً مَشْهُوداً لِأَنَّ فِي إِظْهَارِهِ حُجَّةً عَلَى أَهْلِ الشَّرْقِ وَ الْغَرْبِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَحْدَهُ وَ لِيَكُونَ الْمُنَافِقُ وَ الْمُسْتَخِفُّ مُؤَدِّياً لِمَا أَقَرَّ بِهِ بِظَاهِرِ الْإِسْلَامِ وَ الْمُرَاقَبَةِ وَ لِأَنْ تَكُونَ شَهَادَاتُ النَّاسِ بِالْإِسْلَامِ مِنْ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ جَائِزَةً مُمْكِنَةً مَعَ مَا فِيهِ مِنَ الْمُسَاعَدَةِ عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوَى وَ الزَّجْرِ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

التالي صفحة 262 من 310 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...