إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هِشَامٍ الْمُؤَدِّبُ وَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الوَرَّاقُ وَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّقَّاقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ تَمِيمِ بْنِ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَبْدِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ (ص) ذَاتَ يَوْمٍ فِي مَسْجِدِ قُبَا وَ عِنْدَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ عَلَيْكُمُ السَّاعَةَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ قَامَ نَفَرٌ مِنْهُمْ فَخَرَجُوا وَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يُحِبُّ أَنْ يَعُودَ لِيَكُونَ هُوَ أَوَّلَ دَاخِلٍ فَيَسْتَوْجِبَ الْجَنَّةَ فَعَلِمَ النَّبِيُّ (ص) ذَلِكَ مِنْهُمْ فَقَالَ لِمَنْ بَقِيَ عِنْدَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ سَيَدْخُلُ عَلَيْكُمْ جَمَاعَةٌ يَسْتَبِقُونَ فَمَنْ بَشَّرَنِي بِخُرُوجِ آذَارَ فَلَهُ الْجَنَّةُ فَعَادَ الْقَوْمُ وَ دَخَلُوا وَ مَعَهُمْ أَبُو ذَرٍّ (رحمه الله) فَقَالَ لَهُمْ فِي أَيِّ شَهْرٍ نَحْنُ مِنَ الشُّهُورِ الرُّومِيَّة فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ قَدْ خَرَجَ آذَارَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ (ص) قَدْ عَلِمْتُ ذَلِكَ يَا أَبَا ذَرٍّ وَ لَكِنْ أَحْبَبْتُ أَنْ يَعْلَمَ قَوْمِي أَنَّكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ كَيْفَ لَا تَكُونُ كَذَلِكَ وَ أَنْتَ الْمَطْرُودُ مِنْ حَرَمِي بَعْدِي لِمَحَبَّتِكَ لِأَهْلِ بَيْتِي فَتَعِيشُ وَحْدَكَ وَ تَمُوتُ وَحْدَكَ وَ يَسْعَدُ بِكَ قَوْمٌ يَتَوَلَّوْنَ تَجْهِيزَكَ وَ دَفْنَكَ أُولَئِكَ رُفَقَائِي فِي الْجَنَّةِ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ
141 باب العلة التي من أجلها قال رسول الله (ص) ما أظلت الخضراء و لا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر