علل الشرائع

الشيخ الصدوق · علل الشرائع الجزء الاول 1 · صفحة 146 من 310

[صفحة 146]

عَلِيٍّ (ع) قَالَ بَيْنَمَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) فِي أَصْعَبِ مَوْقِفٍ بِصِفِّينَ إِذْ أَقْبَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي دُودَانَ فَقَالَ لَهُ لِمَ دَفَعَكُمْ قَوْمُكُمْ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ وَ كُنْتُمْ أَفْضَلَ النَّاسِ عِلْماً بِالْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ فَقَالَ يَا أَخَا بَنِي دُودَانَ وَ لَكَ حَقُّ الْمَسْأَلَةِ وَ ذِمَامُ الصِّهْرِ فَإِنَّكَ قَلِقُ الْوَضِينِ تُرْسِلُ فِي غَيْرِ سَدَدٍ كَانَتْ إِمْرَةٌ شَحَّتْ عَلَيْهَا نُفُوسُ قَوْمٍ وَ سَخَتْ عَنْهَا نُفُوسُ آخَرِينَ وَ لَنِعْمَ الْحَكَمُ اللَّهُ وَ الزَّعِيمُ مُحَمَّدٌ (ص) وَ دَعْ عَنْكَ نَهْباً صِيحَ فِي حَجَرَاتِهِ وَ هَلُمَّ الْخَطْبَ فِي ابْنِ أَبِي سُفْيَانَ فَلَقَدْ أَضْحَكَنِي الدَّهْرُ بَعْدَ إِبْكَائِهِ

وَ لَا غَرْوَ إِلَّا جَارَتِي وَ سُؤَالِهَا * * * أَلَا هَلْ لَنَا أَهْلٌ سَأَلْتُ كَذَلِكَ

بِئْسَ الْقَوْمُ مَنْ خَفَّضَنِي وَ حَاوَلُوا الْإِدْهَانَ فِي دِينِ اللَّهِ فَإِنْ تُرْفَعُ عَنَّا مِحَنُ الْبَلْوَى أَحْمِلُهُمْ مِنَ الْحَقِّ عَلَى مَحْضِهِ وَ إِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ إِلَيْكَ عَنِّي يَا أَخَا بَنِي دُودَانَ

3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (ع) قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) كَيْفَ مَالَ النَّاسُ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ وَ قَدْ عَرَفُوا فَضْلَهُ وَ سَابِقَتَهُ وَ مَكَانَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (ص) فَقَالَ إِنَّمَا مَالُوا عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ لِأَنَّهُ كَانَ قَدْ قَتَلَ آبَاءَهُمْ وَ أَجْدَادَهُمْ وَ أَعْمَامَهُمْ وَ أَخْوَالَهُمْ وَ أَقْرِبَاءَهُمْ الْمُحَارِبِينَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ عَدَداً كَثِيراً فَكَانَ حِقْدُهُمْ عَلَيْهِ لِذَلِكَ فِي قُلُوبِهِمْ فَلَمْ يُحِبُّوا أَنْ يَتَوَلَّى عَلَيْهِمْ وَ لَمْ يَكُنْ فِي قُلُوبِهِمْ عَلَى غَيْرِهِ مِثْلُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْجِهَادِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ (ص) مِثْلُ مَا كَانَ لَهُ فَلِذَلِكَ عَدَلُوا عَنْهُ وَ مَالُوا إِلَى غَيْرِهِ
122 باب العلة التي من أجلها ترك أمير المؤمنين (ع) مجاهدة أهل الخلاف
1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ أَبِي مَسْرُوقٍ النَّهْدِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ
التالي صفحة 146 من 310 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...