علل الشرائع

الشيخ الصدوق · علل الشرائع الجزء الاول 1 · صفحة 106 من 310

[صفحة 106]

آدَمَ (ع) مِنْ قَبْلِ أَنْ يَخْلُقَهُ احْتِجَاجاً مِنْهُ عَلَيْهِمْ قَالَ فَاغْتَرَفَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى غُرْفَةً مِنَ الْمَاءِ الْعَذْبِ الْفُرَاتِ فَصَلْصَلَهَا فَجَمَدَتْ ثُمَّ قَالَ لَهَا مِنْكِ أَخْلُقُ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ عِبَادِيَ الصَّالِحِينَ وَ الْأَئِمَّةَ الْمُهْتَدِينَ الدُّعَاةَ إِلَى الْجَنَّةِ وَ أَتْبَاعَهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ لَا أُبَالِي وَ لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ يَعْنِي بِذَلِكَ خَلْقَهُ إِنَّهُ اغْتَرَفَ غُرْفَةً مِنَ الْمَاءِ الْمَالِحِ الْأُجَاجِ فَصَلْصَلَهَا فَجَمَدَتْ ثُمَّ قَالَ لَهَا مِنْكِ أَخْلُقُ الْجَبَّارِينَ وَ الْفَرَاعِنَةَ وَ الْعُتَاةَ وَ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَ الدُّعَاةَ إِلَى النَّارِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ أَتْبَاعَهُمْ وَ لَا أُبَالِي وَ لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ قَالَ وَ شَرَطَ فِي ذَلِكَ الْبَدَاءَ وَ لَمْ يَشْرِطْ فِي أَصْحَابِ الْيَمِينِ الْبَدَاءَ ثُمَّ خَلَطَ الْمَاءَيْنِ فَصَلْصَلَهُمَا ثُمَّ أَلْقَاهُمَا قُدَّامَ عَرْشِهِ وَ هُمَا سُلَالَةٌ مِنْ طِينٍ ثُمَّ أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ الْأَرْبَعَةَ الشِّمَالَ وَ الدَّبُورَ وَ الصَّبَا وَ الْجَنُوبَ أَنْ جَوِّلُوا عَلَى هَذِهِ السُّلَالَةِ وَ أَبْرِءُوهَا وَ انْسِمُوهَا ثُمَّ جَزِّءُوهَا وَ فَصِّلُوهَا وَ أَجْرَوْا إِلَيْهَا الطَّبَائِعَ الْأَرْبَعَةَ الرِّيحَ وَ الْمِرَّةَ وَ الدَّمَ وَ الْبَلْغَمَ قَالَ فَجَالَتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَيْهَا وَ هِيَ الشِّمَالُ وَ الصَّبَا وَ الْجَنُوبُ وَ الدَّبُورُ فَأَجْرَوْا فِيهَا الطَّبَائِعَ الْأَرْبَعَةَ قَالَ وَ الرِّيحُ فِي الطَّبَائِعِ الْأَرْبَعَةِ فِي الْبَدَنِ مِنْ نَاحِيَةِ الشِّمَالِ قَالَ وَ الْبَلْغَمُ فِي الطَّبَائِعِ الْأَرْبَعَةِ فِي الْبَدَنِ مِنْ نَاحِيَةِ الصَّبَا قَالَ وَ الْمِرَّةُ فِي الطَّبَائِعِ الْأَرْبَعَةِ فِي الْبَدَنِ مِنْ نَاحِيَةِ الدَّبُورِ قَالَ وَ الدَّمُ فِي الطَّبَائِعِ الْأَرْبَعَةِ فِي الْبَدَنِ مِنْ نَاحِيَةِ الْجَنُوبِ قَالَ فَاسْتَقَلَّتِ النَّسَمَةُ وَ كَمَلَ الْبَدَنُ قَالَ فَلَزِمَهُ مِنْ نَاحِيَةِ الرِّيحِ حُبُّ الْحَيَاةِ وَ طُولُ الْأَمَلِ وَ الْحِرْصُ وَ لَزِمَهُ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَلْغَمِ حُبُّ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ وَ اللِّينُ وَ الرِّفْقُ وَ لَزِمَهُ مِنْ نَاحِيَةِ الْمِرَّةِ الْغَضَبُ وَ السَّفَهُ وَ الشَّيْطَنَةُ وَ التَّجَبُّرُ وَ التَّمَرُّدُ وَ الْعَجَلَةُ وَ لَزِمَهُ مِنْ نَاحِيَةِ الدَّمِ حُبُّ النِّسَاءِ وَ اللَّذَّاتِ وَ رُكُوبُ الْمَحَارِمِ وَ الشَّهَوَاتِ

- قال عمرو أخبرني جابر أن أبا جعفر (ع) قال وجدناه في كتاب من كتب علي (ع)

2 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي طَاهِرِ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (ع) قَالَ الطَّبَائِعُ أَرْبَعٌ فَمِنْهُنَّ الْبَلْغَمُ وَ هُوَ خَصِمٌ جَدِلٌ وَ مِنْهُنَّ الدَّمُ وَ هُوَ عَبْدٌ وَ رُبَّمَا قَتَلَ
التالي صفحة 106 من 310 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...