شَجَرُ يَا مَدَرُ يَا ثَرَى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ (ص) يُقْرِئُكُمُ السَّلَامَ قَالَ فَمَضَيْتُ فَلَمَّا صِرْتُ بِأَعْلَى عَقَبَةِ فِيقَ أَشْرَفْتُ عَلَى أَهْلِ الْيَمَنِ فَإِذَا هُمْ بِأَسْرِهِمْ مُقْبِلُونَ نَحْوِي مُشْرِعُونَ أَسِنَّتِهِمْ مُتَنَكِّبُونَ قِسِيَّهُمْ شَاهِرُونَ سِلَاحَهُمْ فَنَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي يَا حَجَرُ يَا مَدَرُ يَا ثَرَى إِنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ (ص) يُقْرِئُكُمُ السَّلَامَ فَلَمْ تَبْقَ حُجْرَةٌ وَ لَا شَجَرَةٌ وَ لَا مَدَرَةٌ وَ لَا ثَرًى إِلَّا ارْتَجَّتْ بِصَوْتٍ وَاحِدٍ وَ عَلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ (ص) وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ فَاضْطَرَبَتْ فَرَائِصُ الْقَوْمِ وَ ارْتَعَدَتْ رُكْبَتُهُمْ وَ وَقَعَ السِّلَاحُ مِنْ أَيْدِيهِمْ وَ أَقْبَلُوا نَحْوِي مُسْرِعِينَ فَأَصْلَحْتُ بَيْنَهُمْ وَ انْصَرَفْتُ.
8 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ كُلَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مِسْمَعٍ قَالَ حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَكْرَمِ الْأَنْصَارِيِّ ثُمَّ النَّجَّارِيِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص) دَخَلَ هُوَ وَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَ خَالِدُ بْنُ أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ حَائِطاً مِنْ حِيطَانِ بَنِي نَجَّارٍ فَلَمَّا دَخَلَ نَادَاهُ حَجَرٌ عَلَى رَأْسِ بِئْرٍ لَهُمْ عَلَيْهِ السَّوَانِي يَصِيحُ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا مُحَمَّدُ اشْفَعْ إِلَى رَبِّكَ أَنْ لَا يَجْعَلَنِي مِنْ حِجَارَةِ جَهَنَّمَ الَّتِي يُعَذَّبُ بِهَا الْكَفَرَةُ فَقَالَ النَّبِيُّ (ص) وَ رَفَعَ يَدَيْهِ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ هَذَا الْحَجَرَ مِنْ أَحْجَارِ جَهَنَّمَ ثُمَّ نَادَاهُ الرَّمْلُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ادْعُ اللَّهَ رَبَّكَ أَنْ لَا يَجْعَلَنِي مِنْ كِبْرِيتِ جَهَنَّمَ فَرَفَعَ النَّبِيُّ (ص) يَدَيْهِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ هَذَا الرَّمْلَ مِنْ كِبْرِيتِ جَهَنَّمَ فَلَمَّا دَنَا رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِلَى النَّخْلِ تَدَلَّتِ الْعَرَاجِينُ فَأَخَذَ مِنْهَا رَسُولُ اللَّهِ (ص) فَأَكَلَ وَ أَطْعَمَ ثُمَّ دَنَا مِنَ الْعَجْوَةِ فَلَمَّا أَحَسَّتْهُ سَجَدَتْ فَبَارَكَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ (ص) قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَيْهَا وَ انْفَعْ بِهَا فَمِنْ ثَمَّ رَوَتِ الْعَامَّةُ أَنَّ الْكَمْأَةَ مِنَ الْمَنِّ وَ ثِمَارَهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ وَ الْعَجْوَةَ مِنَ الْجَنَّةِ