بَيْنَهُ وَ بَيْنَ نَفْسِهِ لَا يُدْرَى مَا هُوَ ثُمَّ أَظْهَرَ يَا مَنْ يَكْفِي خَلْقَهُ كُلَّهُمْ وَ لَا يَكْفِيهِ أَحَدٌ اكْفِنِي شَرَّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ فَصَارَ أَبُو جَعْفَرٍ لَا يُبْصِرُ مَوْلَاهُ وَ لَا يُبْصِرُهُ قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ يَا جَعْفَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ لَقَدْ أَتْعَبْتُكَ فِي هَذَا الْحَرِّ فَانْصَرِفْ فَخَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مِنْ عِنْدِهِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ لِمَوْلَاهُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَفْعَلَ مَا أَمَرْتُكَ بِهِ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا أَبْصَرْتُهُ وَ لَقَدْ جَاءَ شَيْءٌ حَالَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ وَ اللَّهِ لَئِنْ حَدَّثْتَ بِهَذَا الْحَدِيثِ لَأَقْتُلَنَّكَ.
2 عَنْهُ عَنِ الْهَيْثَمِ النَّهْدِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) بِالْمَدِينَةِ وَ هُوَ رَاكِبٌ حِمَارَهُ فَنَزَلَ وَ قَدْ كُنَّا صِرْنَا إِلَى السُّوقِ أَوْ قَرِيباً مِنَ السُّوقِ قَالَ فَنَزَلَ وَ سَجَدَ وَ أَطَالَ السُّجُودَ وَ أَنَا أَنْتَظِرُهُ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ رَأَيْتُكَ نَزَلْتَ فَسَجَدْتَ قَالَ إِنِّي ذَكَرْتُ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيَّ قَالَ قُلْتُ قُرْبَ السُّوقِ وَ النَّاسُ يَجِيئُونَ وَ يَذْهَبُونَ قَالَ إِنَّهُ لَمْ يَرَنِي أَحَدٌ.
3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى رَفَعَهُ إِلَى الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ الْمُفَضَّلُ كَانَ بَيْنَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ بَيْنَ بَعْضِ بَنِي أُمَيَّةَ شَيْءٌ فَدَخَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع) عَلَى الدِّيوَانِ فَقَامَ إِلَى الْبَوَّابِينَ فَقَالَ مَنْ أَدْخَلَ عَلَيَّ هَذَا قَالُوا لَا وَ اللَّهِ مَا رَأَيْنَا أَحَداً
16 باب في الأئمة أنهم الذين ذكرهم الله يعرفون أهل الجنة و النار(ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ قَالَ نَحْنُ أُولَئِكَ الرِّجَالُ الْأَئِمَّةُ مِنَّا يَعْرِفُونَ مَنْ يَدْخُلُ النَّارَ وَ مَنْ