قُلُوبُنَا وَ نَرَى مِنْ خَلْفِنَا كَمَا نَرَى مِنْ بَيْنِ أَيْدِينَا.
9 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) قَالَ طَلَبَ أَبُو ذَرٍّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) فَقِيلَ لَهُ إِنَّهُ فِي حَائِطِ كَذَا وَ كَذَا فَمَضَى يَطْلُبُهُ فَدَخَلَ إِلَى الْحَائِطِ وَ النَّبِيُّ نَائِمٌ فَأَخَذَ عَسِيباً يَابِساً وَ كَسَرَهُ لِيَسْتَبْرِئَ بِهِ نَوْمَ رَسُولِ اللَّهِ (ص) قَالَ فَفَتَحَ النَّبِيُّ (ص) عَيْنَهُ وَ قَالَ أَ تَخْدَعُنِي عَنْ نَفْسِي يَا أَبَا ذَرٍّ أَ مَا عَلِمْتَ أَنِّي أَرَاكُمْ فِي مَنَامِي كَمَا أَرَاكُمْ فِي يَقَظَتِي.
10 وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع) يَقُولُ طَلَبَ أَبُو ذَرٍّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) رَسُولَ اللَّهِ (ص) فَقِيلَ لَهُ إِنَّهُ فِي حَائِطِ كَذَا وَ كَذَا فَتَوَجَّهَ فِي طَلَبِهِ فَوَجَدَهُ نَائِماً فَأَعْظَمَهُ أَنْ يَنْتَبِهَهُ فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَبْرِيَ نَوْمَهُ فَسَمِعَهُ رَسُولُ اللَّهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ أَ تَخْدَعُنِي أَ مَا عَلِمْتَ أَنِّي أَرَى أَعْمَالَكُمْ فِي مَنَامِي كَمَا أَرَاكُمْ فِي يَقَظَتِي إِنَّ عَيْنِي تَنَامُ وَ قَلْبِي لَا يَنَامُ.
11 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَجَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمَكِّيِّ الْحَذَّاءِ عَنْ سَوَادَةَ أَبِي يَعْلَى عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لِلْحَارِثِ الْأَعْوَرِ وَ هُوَ عِنْدَهُ هَلْ تَرَى مَا أَرَى فَقَالَ كَيْفَ أَرَى مَا تَرَى وَ قَالَ نُورُ اللَّهِ لَكَ وَ أَعْطَاكَ مَا لَمْ يُعْطِ أَحَداً قَالَ هَذَا فُلَانٌ الْأَوَّلُ عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ النَّارِ يَقُولُ يَا أَبَا الْحَسَنِ اسْتَغْفِرْ لِي لَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ قَالَ فَمَكَثَ هُنَيْئَةً ثُمَّ قَالَ يَا حَارِثُ هَلْ تَرَى مَا أَرَى فَقَالَ وَ كَيْفَ أَرَى مَا تَرَى وَ قَدْ نُوَّرَ اللَّهُ لَكَ وَ أَعْطَاكَ مَا لَمْ يُعْطِ [أَحَداً قَالَ هَذَا فُلَانٌ الثَّانِي عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ النَّارِ يَقُولُ يَا أَبَا الْحَسَنِ اسْتَغْفِرْ لِي لَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ.