فَصَرَفْتُ وَجْهِي قَالَ ثُمَّ قَالَ ادْخُلْ دَارَكَ قَالَ فَدَخَلْتُ فَإِذَا أَنَا لَا أَفْقِدُ مِنْ عِيَالِي صَغِيراً وَ لَا كَبِيراً إِلَّا وَ هُوَ لِي فِي دَارِي بِمَا فِيهَا قَالَ ثُمَّ خَرَجْتُ فَقَالَ لِي اصْرِفْ وَجْهَكَ فَصَرَفْتُهُ فَنَظَرْتُ فَلَمْ أَرَ شَيْئاً.
9 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْفُرَاتِ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُسَاوِرِ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع) قَالَ لَمَّا صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) الْغَارَ طَلَبَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ع) وَ خَشِيَ أَنْ يَغْتَالَهُ الْمُشْرِكُونَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) عَلَى حِرَا وَ عَلِيٌّ عَلَى ثَبِيرٍ فَبَصُرَ بِهِ النَّبِيُّ (ص) فَقَالَ مَا لَكَ يَا عَلِيُّ قَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي خَشِيتُ أَنْ يَغْتَالَكَ الْمُشْرِكُونَ فَطَلَبْتُكَ فَقَالَ النَّبِيُّ (ص) نَاوِلْنِي يَدَكَ يَا عَلِيُّ فَرَجَفَ الْجَبَلُ حَتَّى خَطَا بِرِجْلِهِ إِلَى الْجَبَلِ الْآخَرِ ثُمَّ رَجَعَ الْجَبَلُ إِلَى قَرَارِهِ.
10 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ يَا أَسْوَدَ بْنَ سَعِيدٍ إِنَّ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ كُلِّ أَرْضٍ تر [تُرّاً مِثْلَ تُرِّ الْبَنَّاءِ فَإِذَا أُمِرْنَا فِي الْأَرْضِ بِأَمْرٍ جَذَبْنَا ذَلِكَ التُّرَّ فَأَقْبَلَتِ الْأَرْضُ بِقَلِيبِهَا وَ أَسْوَاقِهَا وَ دُورِهَا حَتَّى تُنْفَذَ فِيهَا مَا نُؤْمَرُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى.(ع) فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فِي كُلِّ الْأُمُورِ أَرَادُوا إِطْفَاءَ نُورِكَ وَ التَّقْصِيرَ بِكَ حَتَّى أَنْزَلُوكَ هَذَا الْخَانَ الْأَشْنَعَ خَانَ الصَّعَالِيكِ فَقَالَ هَاهُنَا أَنْتَ يَا ابْنَ سَعِيدٍ ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِهِ فَقَالَ انْظُرْ فَإِذَا أَنَا بِرَوْضَاتٍ نَاضِرَاتٍ فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ عَطِرَاتٌ وَ وِلْدَانٌ كَأَنَّهُنَّ اللُّؤْلُؤُ وَ أَطْبَاقٌ رطبات فَحَارَ بَصَرِي فَقَالَ حَيْثُ كُنَّا فَهَذَا لَنَا عَتِيدٌ وَ لَسْنَا فِي خَانِ الصَّعَالِيكِ