بصائر الدرجات

محمد بن حسن الصفار · بصائر الدرجات في فضائل آل محمد صلوات الله عليهم اجمعين · صفحة 201 من 538

[صفحة 201]

آخُذُ بِهِ وَ مَا نَهَى عَنْهُ أَنْتَهِي عَنْهُ جَرَى لَهُ مِنَ الْفَضْلِ مَا جَرَى لِمُحَمَّدٍ (ص) وَ لِمُحَمَّدٍ الْفَضْلُ عَلَى جَمِيعِ مَنْ خَلَقَ اللَّهُ الْمُتَعَقِّبُ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ أَحْكَامِهِ كَالْمُتَعَقِّبِ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ وَ الرَّادُّ عَلَيْهِ فِي صَغِيرَةٍ أَوْ كَبِيرَةٍ عَلَى حَدِّ الشِّرْكِ بِاللَّهِ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بَابَ اللَّهِ الَّذِي لَا يُؤْتَى إِلَّا مِنْهُ وَ سَبِيلَهُ الَّذِي مَنْ سَلَكَ بِغَيْرِهِ هَلَكَ وَ كَذَلِكَ جَرَى عَلَى الْأَئِمَّةِ الْهُدَى وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ جَعَلَهُمُ اللَّهُ أَرْكَانَ الْأَرْضِ أَنْ تَمِيدَ بِأَهْلِهَا وَ الْحُجَّةَ الْبَالِغَةَ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ وَ مِنْ تَحْتِ الثَّرَى وَ قَالَ (ع) كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ كَثِيراً مَا يَقُولُ أَنَا قَسِيمُ اللَّهِ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ أَنَا الْفَارُوقُ الْأَكْبَرُ وَ أَنَا صَاحِبُ الْعَصَا وَ الْمِيسَمِ وَ لَقَدْ أَقَرَّتْ لِي جَمِيعُ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحُ وَ الرُّسُلُ بِمِثْلِ مَا أَقَرُّوا لِمُحَمَّدٍ (ص) وَ لَقَدْ حُمِلْتُ عَلَى مِثْلِ حَمُولَتِهِ وَ هِيَ حَمُولَةُ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ يُدْعَى فَيُكْسَى وَ يُسْتَنْطَقُ فَيَنْطِقُ ثُمَّ أُدْعَى فَأُكْسَى فَأُسْتَنْطَقُ فَأَنْطِقُ عَلَى حَدِّ مَنْطِقِهِ وَ لَقَدْ أُعْطِيتُ خِصَالًا مَا سَبَقَنِي إِلَيْهَا أَحَدٌ قَبْلِي عِلْمَ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْأَنْسَابِ وَ فَصْلَ الْخِطَابِ فَلَمْ يَفُتْنِي مَا سَبَقَنِي وَ لَمْ يَعْزُبْ عَنِّي مَا غَابَ عَنِّي أنشر [أُبَشِّرُ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ أُؤَدِّي عَنْهُ كُلُّ ذَلِكَ مَنّاً مِنَ اللَّهِ مَكَّنَنِي فِيهِ بِعِلْمِهِ.

4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَ أَحْمَدُ بْنُ زَكَرِيَّا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نُعَيْمٍ عَنْ يزدان [يَزْدَادَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ

(ع) قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ اللَّهِ لَقَدْ أَعْطَانِي اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى تِسْعَةَ أَشْيَاءَ لَمْ يُعْطِهَا أَحَداً قَبْلِي خَلَا مُحَمَّداً (ص) لَقَدْ فُتِحَتْ لِيَ السُّبُلُ وَ عُلِّمْتُ الْأَنْسَابَ وَ أُجْرِيَ لِيَ السَّحَابُ وَ عُلِّمْتُ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ فَصْلَ الْخِطَابِ وَ لَقَدْ نَظَرْتُ فِي الْمَلَكُوتِ بِإِذْنِ رَبِّي فَمَا غَابَ عَنِّي مَا كَانَ قَبْلِي وَ لَا فَاتَنِي مَا يَكُونُ مِنْ بَعْدِي وَ إِنَّ بِوَلَايَتِي أَكْمَلَ اللَّهُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ دِينَهُمْ وَ أَتَمَّ عَلَيْهِمُ النِّعَمَ وَ رَضِيَ لَهُمُ الْإِسْلَامَ إِذْ يَقُولُ يَوْمَ الْوَلَايَةِ لِمُحَمَّدٍ (ص) يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْهُمْ أَنِّي الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَهُمْ دِينَهُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْهِمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَهُمُ الْإِسْلَامَ دِيناً وَ كُلُّ ذَلِكَ مَنّاً مِنَ اللَّهِ مَنَّ بِهِ عَلَيَّ فَلَهُ الْحَمْدُ

التالي صفحة 201 من 538 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...