(ع) بِالْعُرَيْضِ فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَشْرَفْتُ عَلَى قَصْرِ بَنِي سَرَاةَ ثُمَّ انْحَدَرْتُ الْوَادِيَ فَسَمِعْتُ صَوْتاً لَا أَرَى شَخْصَهُ وَ هُوَ يَقُولُ يَا أَبَا جَعْفَرٍ صَاحِبُكَ خَلْفَ الْقَصْرِ عِنْدَ السُّدَّةِ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ فَالْتَفَتُّ فَلَمْ أَرَ أَحَداً ثُمَّ رَدَّ عَلَيَّ الصَّوْتَ بِاللَّفْظِ الَّذِي كَانَ ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثاً فَاقْشَعَرَّ جِلْدِي ثُمَّ انْحَدَرْتُ فِي الْوَادِي حَتَّى أَتَيْتُ قَصْدَ رَأْيِ الطَّرِيقِ الَّذِي خَلْفَ الْقَصْرِ وَ لَمْ أَطَأْ فِي الْقَصْرِ ثُمَّ أَتَيْتَ السَّدَّ نَحْوَ السَّمُرَاتِ ثُمَّ انْطَلَقْتُ قَصْدَ الْغَدِيرِ فَوَجَدْتُ خَمْسِينَ حَيَّاتٍ رَوَافِعَ مِنْ عِنْدِ الْغَدِيرِ ثُمَّ اسْتَمَعْتُ فَسَمِعْتُ كَلَاماً وَ مُرَاجَعَةً فَطَفِقْتُ بِنَعْلَيَّ لِيَسْمَعَ وَطْئِي فَسَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ يَتَنَحْنَحُ فَتَنَحْنَحْتُ وَ أَجَبْتُهُ ثُمَّ نَظَرْتُ وَ هَجَمْتُ فَإِذَا حَيَّةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِسَاقِ شَجَرَةٍ فَقَالَ لَا تَخْشَيْ وَ لَا ضَائِرَ فَرَمَتْ بِنَفْسِهَا ثُمَّ نَهَضَتْ عَلَى مَنْكِبِهِ ثُمَّ أَدْخَلَتْ رَأْسَهَا فِي أُذُنِهِ فَأَكْثَرَتْ مِنَ الصَّفِيرِ فَأَجَابَ بَلَى قَدْ فَصَلْتُ بَيْنَكُمْ وَ لَا يَبْغِي خِلَافَ مَا أَقُولُ إِلَّا ظَالِمٌ وَ مَنْ ظَلَمَ فِي دُنْيَاهُ فَلَهُ عَذَابُ النَّارِ فِي آخِرَتِهِ مَعَ عِقَابٍ شَدِيدٍ أُعَاقِبُهُ إِيَّاهُ وَ آخُذُ مَالَهُ إِنْ كَانَ لَهُ حَتَّى يَتُوبَ فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أَ لَكُمْ عَلَيْهِمْ طَاعَةٌ فَقَالَ نَعَمْ وَ الَّذِي أَكْرَمَ مُحَمَّداً بِالنُّبُوَّةِ وَ أَعَزَّ عَلِيّاً بِالْوَصِيَّةِ وَ الْوَلَايَةِ إِنَّهُمْ لَأَطْوَعُ لَنَا مِنْكُمْ يَا مَعْشَرَ الْإِنْسِ وَ قَلِيلٌ ما هُمْ
19 باب في الأئمة أنهم خزان الله في السماء و الأرض على علمه