و منها: من وقع الاختلاف في توثيقه، و تضعيفه.
فإن كان توثيقه أرجح، فوجوده في السند قرينة، و إلا: فأذكره، لينظر في الترجيح. على أن الاختلاف هنا، في الغالب سببه: اختلاف الحديث في حق الراوي. و يأتي في (زرارة) ما يدل على أن الذم في مثله للتقية. و لم أذكر الضعفاء، لأن روايتهم إنما تكون ضعيفة، إذا لم يعضدها نص آخر و لم تقم القرائن على صحتها، و ثبوتها. و أعلم أن الشيخ؛ بهاء الدين، ذكر: أن ألفاظ التعديل: ثقة، حجة، عين، و ما أدى مؤداها. قال: أما متقن، حافظ، ضابط، صدوق، مشكور، مستقيم، زاهد، قريب الأمر، و نحو ذلك: فيفيد المدح المطلق.
انتهى (1). و قال الشهيد الثاني: ألفاظ التعديل، عدل، ثقة، حجة، صحيح الحديث، و ما أدّى معناه.
انتهى (2). و في إفادة هذه الألفاظ سوى لفظ (عدل) للتعديل، نظر، لا يخفى على المتأمل.
نعم: يفيد المعنى المعتبر في ثبوت النقل.
____________