الثاني عشر:
أن طريقة المتقدمين مباينة لطريقة العامة، و الاصطلاح الجديد موافق لاعتقاد العامة، و اصطلاحهم، بل هو مأخوذ من كتبهم كما هو ظاهر بالتتبع، و كما يفهم من كلام الشيخ حسن، و غيره. و قد أمرنا الأئمة (عليهم السلام) باجتناب طريقة العامة. و قد تقدم بعض ما يدل على ذلك، في القضاء في أحاديث ترجيح الحديثين المختلفين، و غيرها (1).
الثالث عشر:
أن الاصطلاح الجديد يستلزم تخطئة جميع الطائفة المحقّة، في زمن الأئمة، و في زمن الغيبة، كما ذكره المحقق، في أصوله، حيث قال:
أفرط قوم في العمل بخبر الواحد. إلى أن قال: و اقتصر بعض عن هذا الإفراط، فقالوا: كل سليم السند يعمل به. و ما علم أن الكاذب قد يصدق، و لم يتفطن أن ذلك طعن في علماء الشيعة، و قدح في المذهب، إذ لا مصنّف إلا و هو يعمل بخبر المجروح، كما يعمل بخبر العدل.
انتهى (2). و نحوه كلام الشيخ و غيره في عدة مواضع.
الرابع عشر:
أنه يستلزم ضعف أكثر الأحاديث، التي قد علم نقلها من الأصول
____________