بدليل عقلي أو سمعي؛ لزم الدور. و ما أجبت به، فهو جوابنا، و هو ما مر.
السادس:
إن أكثر أحاديثنا كان موجودا في كتب الجماعة، الذين أجمعوا على تصحيح ما يصح عنهم، و تصديقهم، و أمر الأئمة (عليهم السلام) بالرجوع إليهم، و العمل بحديثهم، و نصوا على توثيقهم، كما مر. و القرائن على ذلك كثيرة، ظاهرة، يعرفها المحدث، الماهر.
السابع:
أنه لو لم تكن أحاديث كتبنا مأخوذة من الأصول، المجمع على صحتها، و الكتب التي أمر الأئمة (عليهم السلام) بالعمل بها، لزم أن يكون أكثر أحاديثنا غير صالح للاعتماد عليها. و العادة قاضية ببطلانه، و أن الأئمة (عليهم السلام)، و علماء الفرقة الناجية لم يتسامحوا، و لم يتساهلوا في الدين إلى هذه الغاية، و لم يرضوا بضلال الشيعة إلى يوم القيامة.
الثامن:
أن رئيس الطائفة في كتابي الأخبار، و غيره من علمائنا، إلى وقت حدوث الاصطلاح الجديد، بل بعده، كثيرا ما يطرحون الأحاديث الصحيحة عند المتأخرين، و يعملون بأحاديث ضعيفة على اصطلاحهم.
فلو لا ما ذكرناه، لما صدر ذلك منهم، عادة. و كثيرا ما يعتمدون على طرق ضعيفة، مع تمكنهم من طرق أخرى صحيحة، كما صرح به صاحب المنتقى، و غيره.