الخامس:
الأحاديثُ، الكثيرة، الدالة على صحة تلك الكتب، و الأمر بالعمل بها. و ما تضمن من أنها عرضت على الأئمة (عليهم السلام)، و سألوا عن حالها، عموما، و خصوصا. و قد تقدم بعضها. و قد صرح المحقّق فيما تقدم (1) أن كتاب يونس بن عبد الرحمن، و كتاب الفضل بن شاذان؛ كانا عنده، و نقل منهما الأحاديث. و قد ذكر المحدّثون، و علماء الرجال: أنهما عرضا على الأئمة (عليهم السلام)، كما مر.
فما الظن بالأئمة الثلاثة، أصحاب الكتب الأربعة؟ و قد صرح الصدوق في مواضع-: أن كتاب محمد بن الحسن؛ الصفار المشتمل على مسائله، و جوابات العسكري (عليه السلام) كان عنده، بخط المعصوم (2). و كذلك كتاب عبيد الله بن علي؛ الحلبيّ، المعروض على الصادق (عليه السلام) و غير ذلك. ثم إنك تراهم، كثيرا ما يرجحون حديثا مرويا في غير الكتاب المعروض على الحديث المروي فيه! و هل لذلك وجه، غير جزمهم بثبوت أحاديث الكتابين؟ و أنهما من الأصول المعتمدة؟
____________