في تفصيل بعض القرائن التي تقترن بالخبر.
قد صرح جمع من المحققين من علمائنا أن القرينة هنا هي: ما ينفكّ عنه الخبر، و له دخل في ثبوته، و أما ما لا ينفكّ عنه فليس بقرينة، ككون المخبر إنسانا أو ناطقا أو نحوهما. و القرائن المعتبرة أقسام:
بعضها يدل على ثبوت الخبر عنهم (عليهم السلام). و بعضها على صحة مضمونه، و إن احتمل كونه موضوعا. و بعضها على ترجيحه على معارضه. و نحن نذكر هنا أنواعا:
منها: كون الراوي ثقة، يؤمن منه الكذب، عادة. و ذلك قرينة واضحة على صحة الحديث، بمعنى ثبوته. و كثيرا ما يحصل العلم بذلك، حتى لا يبقى شك أصلا، و إن كان ثقة فاسد المذهب، كما صرح به الشيخ و غيره.
خصوصا إذا انضم إلى ذلك جلالته في العلم و الفضل و الصلاح، و قد صرح بذلك صاحب المدارك، كما يأتي نقله.