و من غير الوكلاء: من أهل بغداد: أبو القاسم ابن أبي حابس. و ذكر جماعة كثيرين (1). و قال الشهيد الثاني، في (شرح الدراية):
تعرف العدالة المعتبرة في الراوي بتنصيص عدلين عليها، أو بالاستفاضة؛ بأن تشتهر عدالته بين أهل النقل و غيرهم من أهل العلم، كمشايخنا السالفين، من عهد الشيخ؛ محمد بن يعقوب؛ الكليني و ما بعده، إلى زماننا هذا؟
لا يحتاج أحد من هؤلاء المشايخ، المشهورين، إلى تنصيص على تزكيته، و لا تنبيه على عدالته لما اشتهر في كل عصر من ثقتهم، و ضبطهم، و ورعهم، زيادة على العدالة، و إنما يتوقف على التزكية غير هؤلاء.
انتهى (2). و الحق: أن كثيرا من علمائنا، المتقدمين، و المصنفين المذكورين في كتب الرجال من غير تضعيف كذلك، لما ظهر من آثارهم، و اشتهر من أحوالهم، و إن لم يصرحوا بتوثيقهم في بعض المواضِع. و مما يؤيد قول الشهيد الثاني هنا:
أنه قد نقل، حصول وضع الحديث في زمان ظهور الأئمة (عليهم السلام) من بعض الضعفاء، و كان الثقات يعرضون ما يشكون فيه على الأئمة (عليهم السلام)، أو على الكتب المعتمدة.
____________