وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء الثلاثون 30 · صفحة 205 من 552

[صفحة 205]

أو من كتابه الذي ألفه بعد الوقف، و لكنه أخذ ذلك الكتاب عن شيوخ أصحابنا الذين عليهم الاعتماد، ككتاب علي بن الحسن؛ الطاطري، فإنه و إن كان من أشد الواقفية (1) عنادا للإمامية فإن الشيخ شهد له في (الفهرست) بأنه روى كتبه عن الرجال الموثوق بهم، و روايتهم. إلى غير ذلك من المحامل الصحيحة. و الظاهر: أن قبول المحقق رواية علي بن أبي حمزة مع تعصبه في مذهبه الفاسد مبني على ما هو الظاهر من كونها منقولة من أصله. و تعليله يشعر بذلك، فإن الرجل من أصحاب الأصول. و كذلك قول العلامة بصحة رواية إسحاق بن جرير عن الصادق (عليه السلام)، فإنه ثقة من أصحاب الأصول، أيضا. و تأليف هؤلاء أصولهم كان قبل الوقف، لأنه وقع في زمن الصادق (عليه السلام).

فقد بلغنا عن مشايخنا (قدس الله أرواحهم)-: أنه قد كان من دأب أصحاب الأصول أنهم إذا سمعوا من أحد الأئمة (عليهم السلام) حديثا بادروا إلى إثباته في أصولهم، لئلا يعرض لهم نسيان لبعضه أو كلّه، بتمادي الأيام، و توالي الشهور، و الأعوام. و الله أعلم بحقائق الأمور. انتهى (2). و هذا الكلام يستلزم الحكم بصحة أحاديث الكتب الأربعة، و أمثالها، من الكتب المعتمدة، التي صرّح مؤلفوها و غيرهم بصحتها، و اهتموا بنقلها و رواياتها، و اعتمدوا في دينهم على ما فيها.

____________
(1) لاحظ التعليقة (1) في الصفحة السابقة.
(2) مشرق الشمسين المطبوع مع الحبل المتين (ص 273 275).
التالي صفحة 205 من 552 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...